الرئيس البارزاني شخصية وطنية و قومية يقدّمه تاريخه العريق في العمل من أجل العراق
لم يكن عملنا على تأسيس آلية لتقديم مرشح متفق عليه لمنصب رئيس الجمهورية بهدف أن يأخذ حزبنا المنصب.
لا يوجد مانع أن يكون المنصب لنا، لكننا و كما اعتدنا في عملنا الحزبي و السياسي و القيادي و الاداري، نجتهد في ايجاد ارضية قانونية و أجواء تفاهم مهما كان فهم الآخرين متأخراً، حتى نجعل من التأسيس، التأسيس السليم، طريقاً للتعامل في العراق و بمختلف مؤوسساته لا في جهاز محدّد.
نحن و غيرنا، كلانا نعلم ما انتهى إليه منصب رئيس الجمهورية، وهي نهاية تختلف عن المكتوب في الدستور، وحتّى نزيل هذا الأمر، و حتى يكون للكورد وهم قومية جرى العرف على منحهم هذا المنصب، مثلما جرى العرف على منح العرب منصبين من الثلاثة، هما رئاسة مجلس الوزراء للشيعة و رئيس مجلس النواب للسنة، ما يكون للطرفين من وقت يُحتسبُ به الظرف الصعب الذي يمر به العراق من انتهاك سيادة و تكاسر قوى اقليمية و دولية، وحتى يكون الشعور بالترشيح حقيقياً شعبياً نيابياً أو سياسياً توافقياً، فيمضي المجلس بالتصويت بعيداً عن حالة منفّرة واضح فيها أن المناصب صارت تشرعن المواقف الشخصية.
للتاريخ و من باب النصح الأخوي و التذكير، الحزب الديمقراطي الكوردستاني أعمق جذراً و أعلى مكاناً من محاولة اظهاره خلاف الواقع، و الرئيس البارزاني شخصية وطنية و قومية يقدّمه تاريخه العريق في العمل من أجل العراق، وعمله عند الذين يتحرون المعلومة السليمة، عمل لا يفهمه أو لا يريد فهمه من جاء للسياسة صدفة أو بغاية كسب على حساب العراق.
ما هكذا تُدار أمور البلاد، و قد سبق و فعل قبلهم نفر تحكموا بالقرار، فتفلتت الأمور و كان أن أزاحتهم القوى و الأيام و جاء غيرهم.
ثمّة فرق بين متفهم الواقع و بين من يريد فرض خياله بالقوة، فالسياسة فهم قبل قول، و تجريب قبل عمل، و مضمون قبل ثياب.
أن السياسيين شيباً و شباباً، المشتغلين في مواقع التشريع و النيابة البرلمانية و الادارة الحكومية، لا يصح بهم أن يظهروا بمظهر المشخصن لأمور لا ترقى و لا يصح أن يحملها من جَعلَه العراق لأي سبب مسؤولاً عن قراره أو جزءاً من قراره.





