فاضل ميراني
تحكمنا في الذاكرة ثلاث محطات، ذاكرة إنسانية تعيد صور السلوك ممتدا من اللقاء إلى الرحيل، وذاكرة النضال بكل تفاصيل الصمود ومشقة الطريق، وذاكرة البناء بكل اتساع معنى البناء، هذه الذاكرات هي قاسم مشترك بين مناضلي حركتنا التحررية الكوردستانية وحزبنا الديمقراطي الكوردستاني، ولروژ نوري شاويس مكانته الواسعة في كل ذكريتنا.
في مثل هذا اليوم، جاد شاويس بأنفاسه الأخيرة بعد سِفرٍ عقود هي أصعب سنوات ناضل فيها شعبنا ليصد اشرس معاركه، وكنا كلنا في خندق لازال يحفظ آثار شاويس وأثر فكره وعمله وكفاحه.
التفكر، والجهد، والإخلاص، والإيمان بالقضية، وتحمل المسؤولية وأدائها بنجاح، كلها تنطبق على الراحل روژ.
شبابنا تقاسمنا فيه النضال في مدرسة البارزاني وعلى طريقه واصلنا الليل بالنهار، مثلما تقاسمنا الخيز، ورصاصات الدفاع، وأضواء فوانيس المقار والمواضع.
من جبال كوردستان إلى المهجر إلى جبهات القتال الوسيعة التي تتطلب رجالا أولي بأس ومنعة، كان شاويس يصول قولا و فعلا.
صديقا مخلصا، وحامل إرث أهله الذين سبقوه فتبعهم في اختيار دروب نهضة أمته، فجمع تراثا وتاريخا ممتزجا بين الثقافة والسياسة وعراقة النضال، نفسا مطمئنة وحضور حجة تفصل المقال.





