ينبغي تصحيح مسار العملية السياسية عبر إجراء تعديلات جوهرية على بعض فقرات الدستور
أصبحت العملية السياسية في العراق تواجه عقباتٍ معقدة وأكثر من أي وقتٍ مضى، وذلك لأسبابٍ عديدة، من أبرزها تشكيل الحكومات على أساس التوافق السياسي، بعيدًا كل البعد عن الاستحقاق الانتخابي. ونتيجة لذلك، فقدت الانتخابات قيمتها الحقيقية، وأصبحت في كثير من الأحيان خارج إرادة الناخبين، إذ تُشكَّل الحكومات وفق المصالح الحزبية والسياسية والشخصية، التي طغت على المصلحة الوطنية العليا.
لقد أصبح واضحًا أن مبدأ «العراق أولًا» غائب عن الممارسة السياسية، رغم كونه الأساس الذي ينبغي أن تُبنى عليه الدولة. فالدستور يجب أن يكون الفيصل في كل شيء، لا أن يُفسَّر أو يُلتف عليه وفق أهواء القوى المتنفذة. ومنذ ترسيخ ما يُعرف بـ«الفتوى السياسية» القائلة بأن الكتلة الأكبر تُشكَّل بعد انتهاء الانتخابات، وهي مخالفة صريحة لما نصّ عليه الدستور وروحه، بدأ العراق يسير نحو نفق سياسي معتم، تُفرَّغ فيه العملية الديمقراطية من مضمونها الحقيقي، وقد يقود ـ إن استمر ـ إلى إعادة إنتاج دكتاتورية جديدة بواجهات مختلفة.





