ينبغي تصحيح مسار العملية السياسية بالعراق قبل فوات الاوان
يوم بعد يوم يزداد المشهد السياسي العراقي تعقيدا ولأسباب عديدة، ومن أبرزها صراع القوى السياسية الكبيرة على الاستحواذ على مركز القرار السياسي العراقي، والتي طغت مصالحها الحزبية والشخصية على مصلحة البلاد العليا، والدكتاتورية الجديدة تلوح بالأفق، لان سياسة التهميش والإقصاء المبنية على أساس عرقي وطائفي تقف وراء كل ذلك، حتى مزقت الهوية الوطنية العراقية، بسبب تقسيم العراق إلى دولة مكونات.
هذه الفوضى السياسية يجب أن تنتهي قبل فوات الاوان، وخير دليل على ذلك ماحصل مع القائمة العراقية بعام ٢٠١٠ بزعامة الزعيم العراقي الدكتور اياد علاوي، حيث تم اغتصاب السلطة ومصادرة حقها الدستوري والقانوني بتشكيل الحكومة، وسط مباركة دولية واقليمية، ومن هناك ابتدأت ملامح نهاية العملية الديمقراطية بالعراق، وبسبب ذلك حصلت ازمة انعدام بالثقة بين الدولة وابنائها المواطنين، وحتى اصبحت نسبة المشاركة بالانتخابات متواضعة، فضلا بالانتخابات النيابية الأخيرة شهدت عزوف شبه تام بالانتخابات، وعاد سيناريو انتخابات عام ٢٠١٠ مع قائمة سائرون، التي يتزعمها رجل الدين العراقي السيد مقتدى الصدر، حيث ايضا تم مصادرة حقها الدستوري واستحقاقها الانتخابي، بتشكيل حكومة مثلما حصل تماما مع قائمة السيد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور اياد علاوي في عام ٢٠١٠ .
ينبغي تصحيح مسار العملية السياسية بالعراق قبل فوات الاوان، وذلك من خلال تغيير بعض فقرات الدستور وتعديل قانون الانتخابات، وسط استفتاء شعبي، من اجل ترسيخ العملية الديمقراطية بالعراق وانهاء الفتوى السياسية، بان الكتلة الأكبر تشكل بعد انتهاء الانتخابات، لان في ذلك مصادرة الاستحقاق الانتخابي والدستوري إلى القوى السياسية الفائزة، وبذات الوقت ان حكومة السادة كل من عادل عبدالمهدي، والكاظمي، وكذلك السوداني، اتت الينا بشكل توافق سياسي، وبعيدة كل البعد عن الاستحقاق الانتخابي، وعن ارادة المواطنين.





