ليس الآن فقط إنما منذ تأسيس الدولة العراقية بمباركة بريطانية، للأسف لم تكن هناك محكمة عادلة تجسد روح القانون لكافة أطياف المجتمع، للأسف نقول إن قرارات المحكمة الفيدرالية غير منصفة ولا تخدم المواطن، بل أصبحت متحيزة في كل جوانب الحياة إلى الحكومات في بغداد، أين المحاكم الفيدرالية في تجسيد روح المجتمعات؟ أي قرار يصدر من حكومة في بغداد تقوم المحكمة بتأييده فوراً، منافيةً كل الأعراف والقيم.
منذ عام ٢٠٠٥ وبعد إقرار الدستور لعبت المحكمة الاتحادية دوراً سلبياً في ترشيد الطريق الصحيح للديمقراطية، وأكثر قراراتها كانت ضد إقليم كوردستان وخاصة في ما يتعلق بالأمور الدستورية والبرلمانية والديمقراطية، ومثلما قلنا في البداية فإن الانتخابات جانب مهم في ترسيخ الديمقراطية، لكن المحكمة الدستورية تتلاعب بشعور المواطن في الإقليم بتأجيل أو تحديد تاريخ إجراء الانتخابات العامة في إقليم كوردستان.
وبحسب الآراء السياسية والقانونية فإن محاولات الابتزاز هذه من قبل المحكمة الاتحادية تكون من خلال تسمية النصوص الدستورية لخلق المشاكل ومن ثم تدمير إقليم كوردستان خطوة بخطوة، هذا الكيان القانوني الذي كفله الدستور، لكنهم للأسف مستعجلون لتدميره، لكن يجب ألا ننسى الحكومة الحالية في بغداد وبمعاونة المحكمة الاتحادية لن تتوانى عن تدمير الإنجازات التي تحققت.
نعم يجب على الكورد أن يكونوا حذرين ويواجهوا ما يسمى بالمحكمة الاتحادية، ولا يوجد دستور يبيح كل هذه القرارات الجائرة ضد كوردستان، ولأنهم دائماً في ساحة المعركة ضد الكورد و طموحهم، يريدون وضع كوردستان في قفص ضيق ومن ثم السيطرة عليها، لتصبح أربيل مثل دمشق وبيروت وبغداد وصنعاء، وهذا حلم.