ساهم حضور مسرور بارزاني في الملتقيات والمنتديات التي أقيمت في دول البحرين والإمارات وقطر، ولقاءاته التي جمعته بشخصيات مسؤولة من السعودية والكويت، في أن يكون لتلك العلاقات أثر كبير وفعال على كل المستويات والأصعدة
منذ أن تولى مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسؤولية رئاسة الحكومة عام 2019، بدأ العمل الجاد لتعزيز وتطوير العلاقات مع المحيط الداخلي والخارجي للإقليم، خاصة دول الخليج التي تربطها علاقة متينة وقديمة مع الإقليم على حد وصف الرئيس مسعود بارزاني. وقد أشار لها في إحدى مقابلاته عن علاقة الملا مصطفى بارزاني والملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، واصفاً إياها بالعلاقة ما فوق الممتازة. وكذلك الحال مع بقية دول الخليج التي تنامت علاقاتها مع إقليم كوردستان بعد عام 1992، وتحديدا عندما شُكل أول برلمان وحكومة كورديين، تلاها افتتاح 42 مكتباً وممثلية لدول الخليج والعالم في الإقليم.
ساهم حضور مسرور بارزاني في الملتقيات والمنتديات التي أقيمت في دول البحرين والإمارات وقطر، ولقاءاته التي جمعته بشخصيات مسؤولة من السعودية والكويت، في أن يكون لتلك العلاقات أثر كبير وفعال على كل المستويات والأصعدة، إذا ما تحدثنا عن الجانب السياسي منها ودور إقليم كوردستان المتوازن في المنطقة، أو الجانب الاقتصادي الذي سعى له وحققه مسرور بارزاني لأول مرة في الإقليم بعد أن صارت منتجات الإقليم متواجدة في الأسواق الخليجية، وتحديداً الزراعية منها.
يضاف إلى ذلك ما قدمته حكومة إقليم كوردستان من تسهيلات كبيرة جداً للمستثمرين في مجمل القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والصحية وغيرها، لاسيما وأن البيئة الخصبة للإقليم وما تحتويه من معادن مهمة والطبيعة الخلابة والتسهيلات المقدمة والأمن والأمان، أمور هيأت الأرضية المناسبة للمستثمرين، وتجمع على أن تعزيز العلاقات مع الخليج كان من أولويات عمل التشكيلة التاسعة لحكومة الإقليم، وهذا ما يؤكده مسرور بارزاني في معظم لقاءاته.
وبلغة الأرقام، فإن حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية في إقليم كوردستان منذ عام 2019 بلغ 16 مليار دولار في العقارات والصناعة والصحة وغيرها من القطاعات. ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة خلال السنوات القليلة المقبلة بعد أن قدمت الحكومة جملة من القوانين الاستثمارية الجديدة التي من شأنها أن تحفز المستثمر، ومنها إعفاء الشركات العاملة في الإقليم من الضرائب لمدة تصل إلى عشر سنوات وغيرها من التسهيلات.
وعلى الرغم من جملة العقبات والإشكاليات التي شهدتها العلاقة ما بين بغداد وأربيل، وتحديداً بعد عام 2007، ونحن نتحدث هنا عن العراق الفيدرالي الحديث، فإن انطلاقة دول الخليج للاستثمارات في العراق بدأت من إقليم كوردستان لتتوسع إلى بقية المحافظات العراقية وصولاً إلى البصرة، وفي مختلف القطاعات التي تتعلق بالطاقة والصناعة والنفط وغيرها.





