هناك سؤال أهم، وهو أن تقبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية هذا الوضع من تغيير التوازن في خريطة العالم؟
بعد التغيرات التي طرأت بعد انتهاء الحرب الباردة، وتقسيم الجمهوريات السوفييتية السابقة إلى دول مستقلة، أصبح العالم على محور واحد وهو الغرب، بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن خلال المحور الواحد دارت حروب وتغيرات حقيقية على الأرض. وبعد تفكيك السوفييت جاء دور يوغوسلافيا، وبدأ العالم يراقب الوضع اليوغوسلافي حتى رأينا بعض الدول الجديدة على خريطة العالم. وأصبحت يوغوسلافيا خارج تلك الخريطة التي رسمتها القوى الكبرى دوليا.. وأحداث الكويت واحتلالها من قبل الدولة العراقية حديث آخر عن هذه التطورات على خريطة العالم، ومن ثم حروب البلقان المتعاقبة في صربيا وكرواتيا والبوسنة وكوسوفو، والبعض الآخر كان بمثابة جرس إنذار للعالم بأن الوضع لم يعد كما كان.
لقد كان من قبل وكان الحدثان الأكبر والأهم في تلك الحقبة هما أحداث 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، والحرب الأفغانية من جهة، وحرب الخليج الثالثة في الشرق الأوسط عام 2003، وسقوط أعنف الديكتاتورية في الشرق الأوسط، وكذلك الهجوم الذي شنته القوات العراقية، ممثلة بقوات الحشد الشعبي، وميليشيات بعض الدول الإقليمية غير النظامية، ضد الشعب الكردي في خريف عام 2017، وتكرار عمليات الإبادة الجماعية التي نفذتها بغداد بحق الشعب الكردي المسالم في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.





