رغم كل ما حدث أثناء تمرير مشروع الموازنة في مجلس النواب العراقي من خطط و مؤامرات و دعايات إنتخابية مبكرة وضغط على حكومة الإقليم والحزب الديمقراطي الكوردستاني بالتحديد وبمشاركة أحزاب كوردية -للأسف الشديد- ،والذي جوبه بموقف قوي و حكيم من قبل القيادة الكوردية أقول ..رغم كل ذلك وغيره وافقت حكومة الإقليم على مشروع الموازنة وتعهدت بالإلتزام بها شريطة تطبيق الحكومة الاتحادية لما عليها من إلتزامات أيضا ووفق القانون والدستور.
و لاحقا تم نشر قانون الموازنة في جريدة الوقائع العراقية بعد المصادقة عليها من رئاسة الجمهورية وبذلك أصبح ساري المفعول والحكومة الاتحادية ملزمة بتطبيقها دون تأخير ،كونها أصلا قد تأخرت شهور و شهور حتى حان وقت التنفيذ ، وسارعت حكومة الإقليم إلى إرسال الوفد الحكومي لغرض إكمال كل الترتيبات اللازمة لتنفيذها وأبدت إستعدادها اللازم لتسليم شركة سومو 450000 اربع مائة و خمسين ألف برميل من النفط يوميا بموجب بنود الموازنة وبسبب قرار هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس ضد أنقرة بإيقاف تصدير النفط الخام من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي فضلا عن توقف نسبة من صادرات نفط كركوك المارة عبر نفس الميناء والخاصة بالحكومة الاتحادية طالبت وزارة النفط 50000 خمسين ألف برميل يوميا من نفط الإقليم ويتم تجهيزها بها منذ شهر حزيران الماضي، كما أبدت حكومة الإقليم استعدادها لتسليم وزارة المالية العراقية 50% خمسون بالمئة من الواردات الغير نفطية وقدمت كل الوثائق والمستندات اللازمة لذلك وتم الإتفاق لاحقا على تسليم كل الواردات الغير نفطية الى وزارة المالية الإتحادية وفتح حساب خاص في البنك المركزي لذلك على ان يتم تسليم الإقليم نسبته بموجب القانون ، وفي الوقت الذي بذلت حكومة السيد مسرور بارزانى رئيس الحكومة جهودا مضينة لحل كل الخلافات وفق الدستور مؤكدة التزامها بكل ما هو مطلوب منها في الموازنة بدأت الجهات ذات العلاقة في الحكومة الاتحادية بالمماطلة والتأخير وخلق الذرائع من أجل عدم إرسال المستحقات الدستورية لإقليم كوردستان ولغرض عدم تحقيق مايراد من ما وراء الستار من أهداف معروفة للأطراف التي تريد خلق أزمة بين حكومة الإقليم والاتحادية طبقت حكومة الإقليم سياسة النفس الطويل وعدم إعطاء فرصة لذلك من أجل تأمين رواتب موظفي الإقليم فضلا عن المبالغ الخاصة بالخدمات والمشاريع الستراتيجية الأخرى.





