مايقارب المليون ونصف المليون مسيحي كان يسكن العراق
مهند محمود شوقي
في لحظة تحول ذلك العرس من بداية لحياة جديدة لعائلة مسيحية تروم الثبات على أرضها وارض الأجداد إلى موت محقق أحتوته قاعة العرس ذاتها لتجتاحها النيران من كل صوب ! ومن ضحكات لأمل قتله الحلم فحوله إلى أجساد متفحمة لأطفال وكبار حيث الحمدانية وفي سهل نينوى تبتدأ وتعود ذات القصة بأجزائها العشرين من الأعوام
هم المسيحيون في العراق منذ مطلع عام 2003 ولكي أكون صادقا في التعبير بل قبل ذلك بسنوات عندما بدأت بغداد وعلى حين غفلة ومن غير وداع في هجرة أهلها المسيحيين لربما على أثر الحروب التي خاضها صدام و أستخدمهم بها كسائر العراقيين ولربما لأسباب تعود لذات المضايقات التي تعرضت لها العوائل المسيحية بعد عام 2003 ومن هنا بدأت الحكاية .
مايقارب المليون ونصف المليون مسيحي كان يسكن العراق ومن دون سابق إنذار وفي عصر الديمقراطية الحديث بعد التحرير أو الاحتلال الامريكي بإعتراف الأخيرة باتت أعداد المسيحين في العراق تتناقص شيئا فشيئا ودعونا نعود في السرد هنا للتذكير عندما بدأت أولى مراحل التهجير للمسيحيين وهم يتلون تراتيل قداسهم في كنيسة سيدة النجاة وسط الكرادة عام 2009 في 12 من تموز ليدق بدل جرس الكنسية ناقوس الخطر معلنا هجرتهم من العراق بعد أن خلفت تلك الحادثة في زمن الديمقراطية الحديث عشرات الضحايا من المسيحيين .





