مهند محمود شوقي
يستقبل شعب إقليم كوردستان عيد الأضحى المبارك بمجموعة من العادات والتقاليد المتوارثة في مشاركات حية تبتدأ منذ لحظة انطلاق تكبيرات العيد في مساجد مدن الاقليم وقراها وقصباتها.
يعايد الجميع بعضه داخل المساجد في مشهد ترسم صورة الالفة والمحبة والتماسك الوثيق بين ابناء الشعب الواحد يستمر المشهد ذاته بين ابناء المحلة والازقة لينتقل المشهد الى مجمل المناطق الأخرى ،الجميع يحتضن بعضه ويباركه فرحة العيد.
وللأموات بين الأحياء حضور دائم فزيارة المقابر والوقوف لقراءة سورة الفاتحة وما تيسر من آيات القرأن الكريم عادة لا تغيب ولم تغب مطلقا في ظل مجمل الحقب والازمان التي مرت على شعب إقليم كوردستان ولعل هذا الترابط بين الأحياء والاموات له دلالات كبيرة وعاطفة لم تشبعها حتى لحظات الوداع التي غييت قسرا عن شعب أختطفت حقوقه وسلبت أرواح أناسه بالصواريخ والاسلحة الكيمياوية في ظل حكومات الازمان السابقة والسلطات الحاكمة في العراق لذلك مايزال الم الفراق ولوعة الاشتياق عاملان مهمان لم يغيبا عن مشهد عيد الاضحى المبارك في طقوس الشعب الكوردي.
بعد زيارة المقابر تجتمع الأسرة في بيت الاب أو الأخ الكبير لننتقل الى صورة أخرى لا يختلف تماسكها عن ما سبقها من دلالات لترابط أسري ومجتمعي بين الاقارب والجيران الذين يستمرون بذات العادات الأولى في زيارة بعضهم وتقديم تهنئة العيد ومن ثم ننتقل الى اللحظة الاساس وهي تقديم الاضاحي وتوزيعها عبر المساجد أو المنازل بين المواطنين.





