لا شك أن التطور الذي شهدته مدن إقليم كوردستان وفي شتى المجالات الاقتصادية والعمرانية على حد سواء جعلت من هذه المنطقة محط اعجاب لكل العالم سيما وأن تاريخها الطويل من الحروب التي تعرضت لها من قبل جميع انظمة الحكم في العراق والتي مازالت آثارها حتى اليوم واضحة للعيان كأحداث الانفال وحلبجة والتعريب والتهجير في زمن النظام البائد أمور أجمعت على أن الكورد في إقليم كوردستان العراق عانوا الظلم بشكل كبير.
ومن كان يصدق أن السلطة في إقليم كوردستان و بعد كل هذا الدمار الذي لحق بالشعب الكوردي ستستطيع بناء إقليم لاحقا سيكون مثالا يحتذى به في المنطقة والعالم! على الرغم من جملة العقبات وعدم الوصول إلى تفاهمات سياسية في عصر الديمقراطية الحديث وفي زمن العراق الفيدرالي الجديد مع الاخذ بنظر الاعتبار المشاكل الاقتصادية وحروبها التي ارادت النيل من اقليم كوردستان او بالاحرى إيقاف عجلة نموه المتسارع من خلال حملات الاعمار في مدنه وفي سياسته التي اقل ما توصف بالناجحة اذا ما تحدثنا عن موقع الاقليم الجغرافي من جهة وسياسته الدبلوماسية التي فتحت ابواب التعاون السياسي و الاقتصادي من جهة اخرى بموازنة اقتطعت من قبل حكومة بغداد بعد عام 2014 و بخلافات دستورية (لم تطبق!) تراكمت وشكلت ضغطا اقتصاديا على الاقليم وموظفيه ليستمر الاقليم.
وعلى الرغم من كل تلك الأحداث في لعب دور الحوار السياسي من جهة والاستيعاب لحل الأزمات مابين الاحزاب في العراق من جهة أخرى وكانت ومازالت قيادة الاقليم تلعب دور الوسيط من خلال الرئيس مسعود بارزاني في كل تشكيل حكومي يسبقه خلاف اعتدنا عليه في حكومات العراق الفيدرالي الجديد.
وعلى الصعيد العسكري لم يختلف الحال في وصف النجاح عن الأخريات ذكرا إذ حققت قوات البيشمركة التي صارت حديث العالم في حرب العراق ضد داعش أروع صور النصر والبسالة في المواجهة والقتال في سهل نينوى كما هو التاريخ يعيد نفسه عند ذكر تلك القوات ومواقفها الرافضة للإرهاب بكل أشكاله وبمختلف الحقب والأزمنة.





