ان السيد مسرور يرى بأن المواطن له أهمية أساسية وهو مصدر قوة واستمرار واستقرار الإقليم فدعمه بشتى الجوانب الزراعية والثقافية والعلمية والصحية ضرورة ماسة وحكومته ساعية للاستمرار بهذه الخطوات والمشاريع لتحقيق برنامجها بالكامل
أن خير ما ابتدأ به مقالي هذا عطور بحروف من امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام
" سيـــأتي عليــــكم من بعدي زمــــان ليس فيه شيء أخفى من الحــق ولا أظهر من البــــاطل ولا أكــثر من الكـــــــذب"
بعقل شهد قصة نجاح رائعة وقلم عربي ومذهبً شيعي وثقافة غربية ولسان وطني اكتب وأخط حروفي للتأريخ كي أكون شاهداً وتبقى مقالتي هذه دليل قاطع على ما اطلعت عليه
من مسيرة رجل كانت مليئة بالصعوبات والصراعات في اعته فترات مرت على العراق وإقليم كوردستان. جميعنا شهد فترة انهيار بعض اهم المحافظات العراقية بأيدي داعش ومنها الأنبار وصلاح الدين والموصل وبعض مدن ومناطق تابعة الى محافظة كركوك وديالى وقد مزق الإرهاب جسد الدولة وينفذ عمليات إرهابية راح ضحيتها عشرات الالاف من الأبرياء في جميع ارجاء الوطن. في هذا التوقيت ومنذ بداية دخول داعش كمجاميع والإرهاب يعج في مناطقنا الغربية والوسط والجنوب بالمفخخات والانفجارات التي لم يشهد مثلها التأريخ وعمليات الإرهاب ضد الجميع دون استثناء بعيدا عن الدين والمذهب وعن القومية والعرق- كانت كوردستان تعم بالأمن والأمان بفضل عقل وتخطيط أمنى يعجز وصفة لشخص رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان الحالي جناب مسرور بارزاني. حينما كان يترأس اهم جهاز أمني ولديه من الخبرات العسكرية والأمنية التي اكتسبتها منذ ان كان مناضلاً في صفوف قوات البيشمركة حينما أنظم اليها وهو في سن السادس عشر من عمره. حيث لجئ الى كوردستان ملايين من الاخوة والاخوات مع عوائلهم من المحافظات التي اغتصبتها فلول داعش وكانت كوردستان وخصوصاً اربيل بالنسبة لهم (كعبــــــة للأمــــان) ومقرا ومستقراً وبوابة لرزقهم واستمرار لتعليم ابناءهم وذويهم. في هذه المقال سوف نسرد للقارئ مراحل انتقال وتطور إقليم كوردستان في ظل القيادة الشبابية الجديدة وبالتأكيد بالاستشارات والخبرات من الأب فخامة مسعود بارزاني ودعم الحزب الذي كان سنداً وداعماً لكل خطوات هذه الحكومة. بوجود هدف واضح لدى القيادة في كوردستان نرى بأن الخطوات نحو البناء والاعمار والامن والاستقرار واضحة جداً فلكل رجل عظيم هدف عظيم وللزعيم مسعود بارزاني هدف الا وهو حماية ورعاية قضيته وقضية الكورد وقد تناقل الهدف نجله مسرور بارزاني وهنا استذكر ما قاله رالف والدو امرسون
" لــــم يحقق العظـــماء والعبـــاقرة أشــــياء عظـــيمة لو لــــم يـــحركهم هــدف"
الانتقال من مرحلة الا-حوكمة الى السيطرة والحوكمة:
كوردستان كما هي بقية مدن ومحافظات ومؤسسات ووزرات العراق كان فيها ترهل وجزء من الفساد وبيروقراطية إدارية تؤثر على المواطن بطريقة او بأخرى وبصراحة كان هناك معالجات لكنها لم تصل للمستوى المطلوب. وعندما تسنم مسرور بارزاني في عام 2019 منصب رئيس وزراء حكومة الإقليم فقد كان شارعه الأول محاربة الفساد الذي كان مقتنعاً بأنه افة يدمر الاقتصاد والبلاد وقد أشار بارزاني في لقاء نشر على موقع باس نيوز " انهم في حكومته قاموا بمنع أسباب الفساد باتخاذ إجراءات قانونية ومنهجية." مؤكداً ان القضاء على الفساد يتم بشكل ممنهج ومن أدوات ذلك تحقيق الشفافية حيث يعد انجاز المعاملات بشكل (اونلاين) عبر الأنترنيت جزءاً مهماً منها. بحيث لا تكون هناك فرص للفساد. وهذا ما يساهم في تسريع اجراء المعاملات للمواطنين لأنه كان يعتقد بأن سرقة الوقت وتسويفه يساهم في تقويم الفساد. وفعلاً قد شهدنا تطورنا في جانب اجراء المعاملات على نفس نهج وسياق الدول المتقدمة في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية وغيرها. وفي بداية السنة الأولى أوصى كل مواطن وموظف بالأخبار عن أي جهة حكومية انما وجدوا قضية فيها رشاوي عليهم اخطار الجهات المعنية للتحقيق وتقديمهم للعدالة. فكان ومازال يؤمن بأن محاربة الفساد هو من اهم اعمدة النجاح في حكومته. وهنا أقول بأن عمود الدولة إذا كان صالحاً فلا وجود للفساد وكما قال كونفوشيوس
" أذا صــــلح القــــــائـــد فمن يجرؤ على الفســــــاد"
من مرحلة الخلافات الى مرحلة الحلول:
القيادة الشابة في كوردستان اثبتت بأنها قادره على إدارة الملفات السياسية والاقتصادية بشكل جيد رغم وجود مطبات بين الإقليم والمركز الا ان الطرفين لديهم محاولات لحلها وخصوصاً في ظل حكومة أصبح الحزبين الديمقراطي والاتحاد جزء منها ومشاركين في أكبر ائتلاف سياسي (ائتلاف إدارة الدولة). بدء رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني بخطى واضحة واثقة ببناء علاقات دبلوماسية مع الدول العربية والإقليمية والدولية. السيد بارزاني يؤمن بأن العلاقات مع جميع الدول ضرورة كي تستطيع كوردستان فتح بوابة الاستثمار العربي والدولي من أربيل وبقية محافظات الإقليم وأيضا أراد بذلك اعتماد نظرية (الاقتصاد السياسي) التي إذا ما طبقت سوف يعم الامن والاستقرار السياسي والاقتصادي وسوف يشكل مورداً اخر للإقليم على عكس اعتماد الإقليم على موارد النفط والطاقة كالصناعة والزراعة والتجارة وغيرها. وان اهم إنجازاته هي مشاركة حكومة إقليم كوردستان في اعداد موازنة 2023 وهذه اول مرة يشارك فيها الإقليم بأعداد موازنة العراق. وأشار مسرور بارزاني في مقابلة صحفية خلال تواجده في مؤتمر دافوس الذي حضرة أكثر من 2500 شخصية قيادية دولية
" اننا ومن خلال مشاركتنا في دافوس تمكنا من تجديد علاقاتنا مع أصدقائنا القدامى ونسج علاقات جديدة مع اشخاص جدد"
وبما يتعلق في العلاقة بين الإقليم والمركز قال
" أنه ينبغي تنظيم العلاقة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في إطار القانون"
ان من اهم المشاكل والملفات العالقة بين الإقليم والمركز هي المرتبطة بالمادة (140) وتطبيق اتفاقية سنجار وإقرار قانون النفط والغاز وقد أكد مسرور بارزاني على حل هذه الملفات في مؤتمر دافوس قائلاً
" لكي تكون هناك علاقة صحية بين أربيل وبغداد ينبغي تنظيم كل هذه القضايا في إطار القانون"





