مؤخراً تم اعتماد احدى الجامعات العربية التي حصلت على تسلسل (801) تسلسل التقييم العالمي وبالدرجة الثانية في جامعات المملكة الأردنية الهاشمية ألا وهي (جامعة عمان الأهلية). والتي فيها كليات متعددة واختصاصات نادرة في الجوانب التقنية والطبية والاجتماعية، فقد فتحت عمان الأهلية أبوابها للعام المقبل لاستقطاب طلبة العراق.
إن وجود هكذا علاقات علمية بين الدولتين سوف يزيد من الروابط الجامعية الطلابية والمجتمعية بروح صادقة أكثر تأثيرا من الجانب السياسي والاقتصادي. وسوف يكتسب طلبتنا خبرات أكثر من المحلية عربية ودولية من خلال مشاركاتهم في مؤتمرات عالمية ونشر بحوثهم وتطوير مهاراتهم بطرائق مختلفة من شأنها ازدياد الخبرات المكتسبة للطلبة ونقلها الى أرض الوطن.
نحن نعلم ما مر به العراق خلال السنوات الماضية من صراعات وخلافات وإرهاب وغيره وقد فقد الكثير منا الأمل ولكننا شعب أقوى من أن يهزم ويعشق الصمود والعلم ويحب وطنه فعلينا دعم أبناء العراق والأجيال الحالية والمقبلة بالعلم واعطائهم الطاقة الإيجابية كي ننتصر على من أراد للعراق الاستسلام والتراجع وهنا استذكر ما قاله توماس اديسن "الكثير ممن فشلوا لم يدركوا مدى قربهم من النجاح عندما استسلموا" واقول التراجع والاستسلام ليس طريقنا كعراقيين والعلم بوابة الوصول لكل ما نحتاجه.
نحن ك(اكاديميين) نشجع التآخي بين الجامعات وتبادل الخبرات وتناقح الأفكار حتى يكون مردودها إيجابي على الطرفين العراقي والأردني. فكما سمعنا من رئاسة جامعة عمان الأهلية بعد زيارتنا لها الأسبوع الماضي بأنهم بكامل الجهوزية للتعاون مع وزارة التعليم العالي وجميع المؤسسات والجامعات العراقية لأجل التدريب والتأهيل وعقد المؤتمرات المشتركة وتقديم ما تمتلكه جامعة عمان الأهلية الى جمهورية العراق في الجانب العلمي الاكاديمي. وأن ابتعاث طلبتنا الى الخارج هو بوابة نجاح وتطوير الكفاءات والطلبة بشكل مميز وكما أشار دولة رئيس الوزراء العراقي بأننا سوف نبعث أكثر من 5000 طالب الى الخارج للدراسة على حساب الحكومة فهذه خطوة في الطريق الصحيح. ومن اولى اهتمام معالي وزير التعليم العالي حاليا هو رفد ودعم المبتعثين بكل ما يحتاجونه كي يحققون انتصاراً اكاديمياً وعلمياً ويرجعون بعد التخرج مسلحين بخبرات كبرى تستفاد منها جميع مفاصل وموسسات ووزارات الدولة العراقية.
اخيرا قالها ارسطو "يختلف المتعلم عن الجاهل بقدر اختلاف الحي عن الميت" .