ثلاثون عاما من الديكتاتورية انتجت حروب خارجية وشعارات دمرت الأمة العربية وشكلت في تهديداتها قواعد أجنبية بل المئات من القواعد الأجنبية أمريكية وبريطانية وفرنسية وتركية وايرانية واسترالية وإيطالية وصينية وروسية وحتى باكستانية .... ثلاثون عاما انتهت ومازالت آثارها على المنطقة واضحة ... ربيع عربي يليه إرهاب يقحم في بلداننا ... وحكومات تتشكل تباعا عمرها تحدده ذات القواعد العسكرية بأتفاقات دولية وإقليمية !
عشرون عاما من حكومات الديمقراطية الجديدة ! ومازال الحديث عن المغيبين والمهجرين والمؤنفلين والسجناء والمفقودين وصفقات من الفساد في ملفات قديمة وجديدة مؤجلة أمور صارت تشكل عنوانين لاخبار اليوم والغد ! ومايزال الشعب يسأل عن مصير قادمه وسط كومة خراب لخلافات قديمة وأخرى مؤجلة ....
لم يتغير من الواقع شيء وحقوق الكورد في العراق مغيبة ولم يختلف واقع الجنوب عن إقليم كوردستان شيء ... مع جملة المطالب بالحقوق و ابسطها التعيينات والحد من البطالة والفقر والبحث عن واقع خدمي يليق بأبناء الجنوب .... والمدن المحررة من الإرهاب مازلت تستقبل الوعود ! لاعادة بنائها وإعادة سكانها بعد أن أختار القسم الأكبر منهم الهجرة من الايزيدين والمسيحيين وغيرهم .
من الحصار إلى الدولار ! ما أشبه الامس باليوم وتحديدا في العراق عندما اهدانا النظام السابق حصارا بعد عجرفته وإصراره على دخول الكويت ليقحمنا بعنجهيته حصارا فك أسره الامريكان بعد عام ٢٠٠٣ ... وبعلم الامريكان بعد عشرين عام وتحديدا اليوم في زمن حكم الديمقراطية .... بات سعر صرف الدولار ينذر بكارثة اقتصادية قد تحول إلى عودة لحصار اقتصادي قادم في العراق ونحن نعيش الغلاء اليوم وسط كومة خلافات شعبية بينية مؤدجلة قومية مذهبية عرقية دينية واضيفوا ماشأتم فجميعها على أرض الواقع موجودة ....
و الوعود ذاتها تتجدد نحو الحلول ؟؟؟ غير أننا نشاهد ارتقاءا جديدا نحو اختبار لربما هو الاصعب في تاريخ حكومات العراق لمستقبل يتجه في ظل المعطيات إلى المجهول !