العلاقة لم تتأثر بتغيير الرؤساء والحكومات، لأن الأمور أصبحت إستراتيجية بحتة بين الحكومتين
بعد الغزو العراقي لدولة الكويت ، ثار الكورد وانتفضوا على النظام ، ولكن بهجوم كبير وخوفًا من استخدام الأسلحة الكيماوية ، توجه المواطنون نحو الجبال والحدود الدولية ، في غضون ذلك كان هناك حملة عالمية لمساعدة الشعب الكوردي، في إيوائهم وعودة الأهالي إلى مدنهم ، وكان لفرنسا دور مهم في المساعدات ليس فقط إنسانيًا بل سياسيًا، ثم أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 688 الذي اقترحته فرنسا، وبدعم قدمت من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع القرار رقم 688 إلى مجلس الأمن الدولي، والذي طالب فيه بإدانة *القمع العراقي للشعب الكوردي * عقب الانتفاضة الشعبية ضد النظام السابق وبحسب القرار، تم إنشاء منطقة حظر طيران أمام سلاح الجو العراقي إلى خط العرض 36 بهدف حماية شعب كوردستان من هجمات الجيش العراقي.
بعد هذا القرار التاريخي لمصلحة الشعب الكوردي، شعر الشعب بالارتياح لوجود قرار دولي يحميهم من الهجمات بعد أن تعرضوا لأبشع الجرائم منذ قيام الدولة العراقية، خاصة في الستينيات وحتى البداية التسعينيات من القرن الماضي.
بدأت استراتيجية العلاقات بين الجانبين الكوردي الفرنسي منذ عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران حيث كان مساهما في تجسيد تلك العلاقات للأفضل ولكن الأهم كان دور السيدة دانيال ميتران، في تطويرها تلك العلاقات من علاقة إنسانية إلى إستراتيجية عميقة ، وتلك العلاقة لم تتأثر بتغيير الرؤساء والحكومات، لأن الأمور أصبحت إستراتيجية بحتة بين الحكومتين الكوردية والفرنسية.
الجمهورية الفرنسية هي دولة مؤسساتية لها دور مهم في ترشيد روح السياسة والثقافة في نفس الوقت ، وتحديد النهج الصحيح لإدارة الأزمات.





