قد يستخدم الإعلام بعض الأوقات كحصان طروادة
لاتعتبر المنشورات والقصاصات الورقية والصحف اليومية التي اعتدنا على قراءتها ذات اهمية بالنسبة للكثير من الشخصيات السياسية، لانها لم تعد تسمن او تغني من جوع حسب اعتقادهم، كونها اصبحت تستخدم لتنظيف الزجاج او قد نجدها على موائد الطعام، بل ان بعض الاحزاب والقوى السياسية اليوم لم تعد تؤمن بها كطريقة للتثقيف الكلاسيكي لايدلوجياتها كالتي كانت في القرن الماضي، على اعتبار ان تأثير الخطاب ينبغي ان يندرج تحتفي قائمة الحداثة، ليتلاءم لونه مع مزاج المتلقي وتوجهاته الخاضعة للمتغيرات، معتمداً على تحديث المواقف لخلق طرق جديدة للتناغم مابين المبادئ والافكار التي تلامس مذاق الجمهور، لكي تحقق الاستمرارية والديمومة من خلال ثلاثة مؤثرات اساسية هي ( قوة الاعلام ، انجذاب الجمهور لايدلوجية تتناسب مع حجم وعيهم الفكري، ومقارنة التنظير مع نسبة المنجزات على ارض الواقع ).
في ظل الحرية والانفتاح الواسع الذي نشهده اليوم،اصبح من السهولة الولوج الى الفضاء الرقمي في وقت بات فيه التنافس على الظهور ومواكبة العالم هو المظلة الجامعة التي ترتكز عليها العولمة، لان من اهم مقومات انشاء مثل هذا المشروع هو ( سيرفر + وخلفية خضراء + مقدم محترف في الحوارات السياسية ) والقياس مع الفارق طبعا ، اخذين بنظر الاعتبار بقية العوامل التي يرتكز عليها الاعلام لجذب انظار المتلقي ،ولاضفاء طابع الرضى والقبول لدى الاخرين ابتداءً من جودة التصوير ، وحجم مساحة التأثير ، وواقعية الحدث .





