بحيث يعود في نهاية المطاف لمصلحة العراق والعراقيين
زاكروس عربية - أربيل
بلغت الاستحقاقات الدستورية في العراق محطة انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية، بعد أن خاضت الفعاليات السياسية والاجتماعية في مسارٍ إصلاحي لم يكن سهلاً، منذ انطلاق أوسع حركة احتجاجية في البلاد، وإنجاز الانتخابات المبكرة، والتئام مجلس النواب.
إننا في زمنٍ عراقي جديد، سمعنا صوت شعبنا الذي يريد نظاماً بمستوى العراق، والمهابة التاريخية لشعوبه وثقافاته، ودوره الذي ترصده المنطقة والعالم، في لحظة اختبار عظمى للقادة المحبين لأرضهم، تحثهم على بذل المزيد لإثبات السيادة، وتعزيز الاستقلال أمام الحلفاء والخصوم.
المحطة التي نحن بصددها، جزء من لحظة تغيير تستدعي الاستجابة الوطنية لأدوار في السياسة والإدارة، ترتقي إلى متطلبات التغيير، وتشترط الولاء للدولة وضمان مصالحها العليا، والانخراط في عملية إصلاحية غير مسبوقة، لن يكون تأثيرها مقتصراً على الشأن الوطني، بل على المنطقة وما يحيطها من أزمات دولية.
وبما أن رئيس الجمهورية هو الحامي للدستور، وتقع على عاتقه المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه، فإن المسار الإصلاحي الذي يفرض نفسه الآن على الجميع، يستدعي أن يأخذ المنصب دوره الحقيقي الذي خطَّه له الدستور، لحماية الدولة ومؤسساتها من أي خطرٍ يهددها.
أزمة العراق الحديثة بحد ذاتها فرصة غير تقليدية للنجاح، فهي مصادفة لا تتوفر إلا في بلد مثل العراق يملك الكثير من الموارد والتنوع بقدر تحدياته الصعبة، وهنا تأتي أهمية الدور الريادي لرئيس الجمهورية في استثمار هذه الفرصة، بحيث يعود في نهاية المطاف لمصلحة العراق والعراقيين.
ومن الضرورة بمكان أن نؤكد التكاتف والتعاون بين بغداد وأربيل، لتكمِّل إحداهما الأخرى في التصدِّي لكل التحديات، والوصول إلى نتائج مثمرة تصبُّ في مصلحة البلد.





