مكانة أربيل السياسية التي كانت ومازالت تفاجئ القوى الإقليمية
لا أحد يستطيع إنكار أن السيادة الأمنية والسياسية لأي بلد في العالم إنما تمثل هيبة الدولة، وعادة وكما هو معروف أيضاً، أن الدول لا تجرؤ على انتهاك سيادة دولة ما إلا بعد أن تكون قد اشترت ضمائر بعض القوى السياسية التي ستبرر وتصفق لانتهاك هذه السيادة، وهذا التصفيق عادة لا يكون تصفيقاً عادياً وإنما هو الخيانة الواضحة والتي لا يقبل بها أي وطني.
ما حدث قبل عدة أيام في أربيل من سقوط صواريخ دولة جارة لا تراعي حقوق الجيران إنما هو دليل واضح على هتك سيادة العراق من جنوبه إلى شماله، وما تصفيق البعض لانتهاك السيادة إلا دليل آخر على أن الخيانة تعشعش في قلب السياسة العراقية.
فإطلاق صواريخ الغدر والفتنة لم تكن إلا لسبب واحد، وهو خسارة المصفقين والخونة أمام سيادة ورأي الشعب.
وهنا دعونا نعود إلى فترة ما بعد الانتخابات وظهور قوى كانت صاحبة القرار بمقدرات الدولة العراقية والتي نهبتها على مدى السنوات الماضية لترى نفسها وبقرار شعبي واضح وصريح، خارج دائرة اللعبة السياسية.
هل تسكت؟ هل تصمت؟ طبعاً لا وهي التي اعتادت على ترهيب الشعوب الآمنة والمسالمة بسلاحها الأسود الظلامي التي حصلت عليه بطرق غير مشروعة.
فنتائج الانتخابات بينت أن القرار السياسي ذاهب لا محالة نحو الأغلبية الشعبية التي اختارت خيارها وقررت قرارها، ومن هنا لم ينكر أحد الدور الذي لعبته أربيل في السياسة الداخلية وتوحيد صفوف الكتل الفائزة لتنتصر سياسياً على الكتل الخاسرة الحاملة للسلاح غير الشرعي.





