الحكومة في بغداد في ذلك الوقت كانت متذبذبة في قراراتها اتجاه الحركة الكوردية ، لاتلبي طموحات الشعب الكوردي
في اليوم الحادي عشر من آذار 1970 ، حيث تجمع مئات الآلاف في مدينة بغداد للاحتفال بإعلان اتفاقية آذار التاريخية، بين الحركة التحررية الكوردستانية بقيادة الأب الروحي للكورد مصطفى بارزاني ( 1903 - 1979 ) وحكومة بغداد.
كان ذلك اليوم انتصارا تاريخيا لثورة التحرير ايلول سبتمبر التي استمرت تسع سنوات، وقد أدركت الحكومات المتعاقبة في بغداد قوة تلك الثورة وإنجازاتها الكبيرة والعظيمة، وفي مقدمتها الالتفاف الشعبي حول الثورة، ورغم أن الحكومة في بغداد، خاصة بعد انقلاب عام 1968، اقترحت مفاوضات مع الحركة الكوردية، إلا أن نواياها كانت مناقضة لما تخيله البعض.
وبعد الاتفاق قامت بعدد من المحاولات لجعل القيادة الكوردية تستسلم للبعث، لكن القيادة الكوردية بقيادة الأب الروحي مصطفى بارزاني كانت متماسكة في الحفاظ على منجزات الثورة والاتفاق، ومن أهم محاولات الحكومة، القيام بعمل إرهابي في حاج عمران، في محاولة لاغتيال الزعيم مصطفى بارزاني، وكذلك في محاولة إرهابية ثانية في بغداد لاغتيال إدريس بارزاني .





