خسارة شخصية كبيرة بحجمه ومكانته السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية هي فعلاً مصيبة
هذا هو قدرنا وكأنه مكتوب علينا أن نتلقى الضربة تلوى الأخرى، فرمان يليه فرمان، مصيبة تعقبها مصيبة، خسارة تلحقها خسارة وحزن يتبعه حزن. هذا المسلسل التراجيدي الذي عاشه ويعيشوه الايزيديون لا ينتهي ويبدو انه ليس له نهاية. وآخر هذه المصائب كانت في فقداننا المرحوم شيخ شامو شيخو البيشمركة، السياسي، المثقف والشخصية الاجتماعية الايزيدية الحكيمة.
عندما نقول إن وفاة الشيخ هي مصيبة لأن خسارة شخصية كبيرة بحجمه ومكانته السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية هي فعلاً مصيبة ليس بالنسبة لنا نحن الايزيديون فقط بل حتى على المستوى الكوردي والكوردستاني فقد كان له في كل شأن كلمة وفي كل حدث حضور وموقف وفي كل انجاز بصمة، فيا لبؤسنا ويا لمصيبتنا الكبيرة بفقدانك ايها الكبير.
قال المهاتما غاندي: "إن ما سيبقى بعد رحيلك عن هذه الدنيا هو ما فعلته لا ما قلته أو ما كتبته"، وما قدمه الشيخ شامو لم تكن فقط اقوالاً بل كانت حياته كلها اعمالاً وافعالاً في خدمة شعبه ووطنه وهذا ما جعل الجميع من مختلف شرائح المجتمع الايزيدي بشكل خاص والكوردستاني بشكل عام في حالة صدمة اثر انتشار خبر وفاته.
حيث لم يكن المغفور له نشطا فعالا مجتهدا متفانيا في جانب او مجال من مجالات الحياة بل كنت تجده يبذل كل ما في وسعه في خدمة شعبه اينما كان الناس بحاجة اليه.
ففي مجال البيشمركة كان المغفور له بيشمركة شجاع وتراها موجوداً في كل الجبهات التي كان القيادة الكوردية بحاجة اليه واخر مشاركاته كانت برفقة البيشمركة في عملية استعادة شنكال من يد ارهابيي داعش.





