لم يكن المجتمع الكوردي والكوردستاني في عقيدته الدينية والاجتماعية إلا مجتمعا وسطا بغالب أغلبيته
ربما تكون مظاهر "الحاكمية" التي كانت ترفعها طالبان، قد بدا عليها شيء من التخفيف الذي سببه التطورات، التي طالت مسيرة الحركة خلال العشرين سنة الأخيرة، أدت (أي الحرب) إلى تفاهمات ما كانت طالبان لتخطو إليها قبل وخلال أحداث سبتمبر 2001 وما بعدها، من حرب دولية انتهت بعودة الحركة، بحكم الواقع مستفيدة من فهمين، فهم الدور الأمريكي في إدارة الأزمات، و تجربة الأداء السياسي غير الناجع لحكومات أفغانستان التي لم تتعظ لتنشيء مجتمع دولة متدفق الاستمرارية.
أكتب عن المقارنة بين المثالين اللذين استحضرهما المصدومون- و ما كان لهم أن يُصدموا- بما جرى في أفغانستان، ليقولوا بإمكانية تكرار المشاهد في العراق، غير آخذين اختلاف طبيعة الثقافة الدينية والقومية وجذورها المتباينة بين شعبين وأن يشتركان في تعدد الأعراق، و حمل السلاح في قضية التحرر، ودخول العامل الخارجي في إزالة نظام و دعم نظام، مع فوارق، ليس أقلها.
إن عين النظام الذي دفع طالبان خارج السلطة، تفاهم معها للعودة، وفارق آخر، هو فهم وتبني الحاكمية ليس فقط عند التنظيم المسلح الذي تنقل من حركة جهادية إلى سلطة إلى مطارد ثم إلى سلطة وأقصد طالبان، بل وعند أغلب المجتمع الأفغاني في أجياله الحالية، و بين بعض الحركات العراقية وقسم من أجيال العراق.





