بوصلة توجيه الشعب تتطلب ادراك عميق من القيادات السياسية الفاعلة في كيفية استثمار هذا الزخم الشعبي
التثقيف المجتمعي : تعد العوامل الداخلية من أهم الأسباب التي تؤدي الى نجاح أو فشل مشروع إقامة الدولة الحديثة في العصر الحديث، ما لا شك فيه أن وحدة صف الجبهة الداخلية تنتج اثرها في أي مشروع قومي ، أو عناصر مؤثرة لأحراز النصر وقت الحرب أو مؤازرة الجهد العسكري في تحرير البلاد من براثن الاحتلال . وللجبهة الداخلية المتماسكة لها تأثيرها في الإطاحة بالحكومات المستبدة والدكتاتورية القمعية ، فهي دائما تصنع النصر لصالحها من خلال الوقوف الى جانب قياداتها الوطنية وتقلب المعادلات كيفما تشاء وعلى وفق سياقات العمل المبرمج .
ان الوعي المجتمعي يشكل عنصرا هاما في تحشيد الرأي العام صوب الأهداف المرسومة . ولهذا لابد من اجراء مراجعة شاملة لهذا المحور المهم من خلال التثقيف الشامل للجماهير والقضاء على الجهل والامية والتخلف. عند ذاك تكون عملية الوعي داخلة ضمن استبيانات القيادة الوطنية لكي تقوم بدورها اختيار التوجيهات الثقافية النوعية والمختارة. كأن تكون البرامج التوعوية نحو الحقوق القومية المصادرة من الحكومات الظلامية أو الصراعات المحتملة مع تلك الحكومات لانتزاع تلك الحقوق عنوة .
فأن بوصلة توجيه الشعب تتطلب ادراك عميق من القيادات السياسية الفاعلة في كيفية استثمار هذا الزخم الشعبي . ليست على قاعدة ما يسمى بالربيع العربي الفوضوي المدمر لكيان الدولة والشعب والموجه من الخارج عن ثلة من الخونة والعملاء المأجورين ... ما نريد ان نصل اليه هو النهضة الثقافية الواسعة لقطاعات الشعب كافة بمختلف شرائحهم ذكورا واناثا دونما استثناء لأية جهة كانت . فالأمم الحية هي التي تحظى بالظفر المبين نتيجة وعيها بما يجري حولها من متغيرات . وادراكها العميق بماهية حقوقها القومية وتقرير مصيرها الموكلة الى النخبة المنتخبة من قبلها في اثناء الانتخابات.
اذاً باتت العملية الثقافية مفصلية لدي اغلب حركات التحرر الوطني على الاطلاق وعنصرا حاسما في مقومات الصراع . وانطلاقا من وحدة موضوعي عن الدولة الكوردستانية بين الإخفاق والطموح وفشل إقامة جمهوريات عدة في التاريخ المعاصر . أرى ان الوعي الجمعي له مردوداته الإيجابية في حركة التحرر الوطني الكوردستانية ينبغي معها الاهتمام في هذا الموضوع الحيوي .





