لا يصف أبناء الكورد الفيليين أنفسهم بأنهم كرماء فحسب، بل إن الكثير منهم يضيفون إليها الفروسية والشجاعة والولاء والدعم قوميتهم الكوردية
في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي هاجمت القوات التابعة للسلطات حزب البعث العربي الاشتراكي، مناطق الكورد الفيليين، في بغداد وبعض المناطق بهدف ترحيلهم إلى إيران بحجة التبعية.
في الشهر الرابع من ذلك العام ، أي 1980 ، تم تهجير الآلاف من الكورد الفيليين من معقلهم الأصلي بغداد وبعض مناطق أخرى كانت تلك بداية مأساة الشعب الكوردي في ثمانينيات القرن الماضي، وتشير التقديرات إلى نزوح نحو عشرين ألف شخص بسبب الإجراءات التعسفية من قبل النظام السابق في العراق، كانت هذه بداية لحملة بيع النظام لمنازلهم ومنشآتها ومصادرة ممتلكاتهم الخاصة والعامة.
لا يصف أبناء الكورد الفيليين أنفسهم بأنهم كرماء فحسب، بل إن الكثير منهم يضيفون إليها الفروسية والشجاعة والولاء والدعم قوميتهم الكوردية، حيث لعبوا دورًا مهمًا وحيويًا في الثورات الكوردية الحديثة والمعاصرة، وخاصة في ثورة أيلول التحررية لقد شغلوا مناصب مهمة في الثورة والحزب الديمقراطي الكوردستاني، والكورد في بغداد، والكورد الفيلية بشكل عام موالين لخدمة حركته التحررية تشهد تاريخ يوم إعلان الإتفاق الحادي عشر من آذار عام 1970 التاريخي، بين الحركة الكوردية وحكومة بغداد، حيث ملأت شوارع بغداد بعشرات الآلاف معظمهم من الكورد الفيليين، لتائيدهم للثورة والاتفاق وزعيم التاريخي مصطفى بارزاني، كانت تلك المظاهرة بمثابة مفاجأة لحكومة بغداد.
وبعد وفاة الزعيم مصطفى بارزاني في عام ١٩٧٩خيمت الحزن على الكورد الفيليين في بغداد ومناطق خانقين وبدرة وجصان، كان هذا الولاء لقائدهم الوطني، لأن حب الكورد الفيليين للبارزاني لا حدود له، وهذا الحزن على وفاة بارزاني من قبل أهالي باب الشيخ والشورجة وجميلة وعكد الأكراد، كان واضحا في عيون البغداديين في تلك الزمن الصعب .





