يثير الكثير من علامات الاستفهام
يستمر النقاش والجدل بين المهتمين في مختلف الجهات القانونية والسياسية والاعلامية والرأي العام العراقي، على مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا الذي يتم التصويت عليه في مجلس النواب العراقي خلال هذه الأيام، والذي يضم مواداً وفقرات تُنذر بتقسيم المجتمع وتشكيل المحكمة على اساس مكوناتي وتدخل سياسي يكرس السلطة الحزبية على قرارات أعلى سلطة قضائية في البلاد.
وعلى الرغم من تأجيل التصويت على 3 مواد خلافية فقد تم التصويت على معظم مواد مشروع القانون المكون من 24 مادة، والمستغرب النشاط والهمّة الزائدة لمجلس النواب وبما يشبه التمرير لهذا القانون المهم وليس التشريع بالمعنى المتعارف عليه سواء في التعريف القانوني او العمل البرلماني.
ان فشل مجلس النواب في الدورات الاربع الماضية في تشريع هذا القانون واصرار المجلس في دورته الحالية في هذا الوقت بالذات يثير الكثير من علامات الاستفهام، وهي ألم يكن الأولى إكمال تشريع قانون الموازنة لعام 2021 لاسيما ونحن في منتصف الشهر الثالث؟! ثم ألم يكن بامكان مجلس النواب اجراء تعديل نص المادة الثالثة من قانون المحكمة الاتحادية رقم (30) لسنة 2015 بدل الشروع بالتصويت على قانون جديد مختلف عليه وربما يأخذ وقتاً طويلاً؟





