لم تقدم الأحزاب والحركات الإسلامية في إقليم كوردستان أي إنجاز يصب في خدمة الأهداف القومية السامية
مما لا شك فيه أن الإسلام السياسي قد فشل فشلا ذريعا، من أفغانستان شرقا حتى الجزائر غربا لمسوغات عدة، وعلى رأسها تعارضه مع الفكر القومي وفلسفته الأممية وتعارضه مع التجديد في العامل الحضاري، وأهدافه المعلنة بإعادة الخلافة الإسلامية.
فالأحزاب الدينية العاملة على الساحة الإسلامية تلتقي جلها مع التنظيمات الإسلامية الراديكالية، والمصنفة على لائحة الإرهاب العالمي لدى الأمم المتحدة، بغية إعادة الخلافة الإسلامية.
وكلاهما يصبان في رافد واحد، فالأحزاب والحركات الدينية اختارت الطريق السياسي لإعادة الخلافة الإسلامية، وباقي التنظيمات المتطرفة، لجأت الى العنف والتطرف المفرط لتحقيق ذات الهدف.
ان الإسلام السياسي في إقليم كوردستان حديث النشأة والتكوين، وأن ساحته الجماهيرية ضيقة جدا بالرغم من مرور أربعين سنة على تأسيسه الأول، ويرى بعضهم أن الإسلام السياسي في إقليم كوردستان دخيل على سيكولوجية الشعب الكوردي، الذي لم يعتاد على هكذا الفكر كونه دخيلا على بنيانه، إضافة إلى عدم إيمانه بالقومية الكوردية ولا يؤمن بإقامة الدولة المستقلة، وهذا يعني أن الإسلام السياسي ضد طموحات 50 مليونا كورديا، موزعين على أربعة دول في الشرق الأوسط .
إن شعب كوردستان قدم مئات الآلاف من الشهداء والمعاقين والمغيبين قسرا، ارتكبت بحقه شتى أنواع الجرائم الدولية، من إبادة جماعية باستخدام السلاح الكيماوي وجرائم ضد الإنسانية، في الأنفال وما قبلها منذ مطلع القرن العشرين هنالك ضحايا لا يحصيهم عد، ولهذا شعب كوردستان غير مستعد التخلي عن أهدافه في إقامة دولته المستقلة، وانعتاقه من عبودية الأنظمة الدكتاتورية المستبدة، ولن يتقبل هكذا طروحات التي جاءت بها ايدلوجية الإسلام السياسي، وبالتالي أصبح التناقض والتباين ما بين الاثنين اللذين لا يلتقيان، الى ما شاء الله، خصوصا تشكيل جماعة أنصار الإسلام من رحمها التي صنفت بالإرهابية، وانضمت رسميا إلى تنظم القاعدة الإرهابي، وحينما انتهت انضم 500 مقاتل كوردي من أعضائها، إلى تنظيم داعش الإرهابي .





