ماهي الرسالة التي يريدون توجيهها من خلال هذه العملیة اللاإنسانیة؟
بالأمس أعلنت مجموعة إرهابية تطلق على نفسها "سرايا أولياء الدم"، مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار أربيل السلام، مما أسفر، بحسب إعلان الناطق باسم القوات الأميركية عن مقتل متعاقد مدني أميركي وجرح ستة آخرين، بضمنهم جندي أميركي.
وهي نفس المجموعة التي طفت على السطح في الأشهر الأخيرة، يربطها المراقبون بكتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران والتي تبنت هجمات سابقة في بغداد وبعض المحافظات، إستهدفت أرتال منسحبة من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ماهي الرسالة التي يريدون توجيهها من خلال هذه العملیة اللاإنسانیة؟
الهدف من هذه الهجمات الميليشياوية المدفوعة بعقلیة الثأر والإنتقام، هو إذلال الحکومة العراقية وإرسال رسائل سياسية أجنبية بصواريخ الجبن المأجورة ونقل الفوضی والإرهاب الی مدن إقليم كوردستان الآمنة و إلحاق الأضرار بالمواطنين والمدنيين و محاولة نيائسة لزعزعة أمن واستقرار المدينة لإثبات عجز السلطات في بغداد عن حسم ملف السلاح الموازي، علی أساس أن هذه الميليشيات هي التي تتحکم في المشهد الأمني العراقي والكوردستاني، بحيث لن يسلم أحد من صواريخها، لكنهم يجهلون الحقيقة، بأنهم لا يستطيعون تفكيك وحدة الصف الكوردستاني وإفشال طموحاتە في الإستقلال والعيش في الحرية، فشعب كوردستان أثبت للمنطقة والعالم بأنە قادر وحده بالدفاع عن أرضه ومقداسته وحماية الأمن والإستقرار والتعايش السلمي، وأن الحكومة الكوردستانية بقواتها الدفاعية والهجومية سوف تستمر مع حلفائها وأصدقائها في الحرب علی الإرهاب أينما وجد، و أنها سوف تقوم بتنظیف المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم من الميليشات الخارجة عن القانون لإنهاء خطرهم بغية إعادة الأمن والإستقرار إلی كافة المناطق الكوردستانية.
إن الهجوم علی قوات التحالف الدولي هو بمثابة هجوم علی قوات البيشمرکة والمجتمع الكوردستاني، الذي يستمر مسيرته في النهوض والإصلاح والتقدم ليشارك في صناعة الحضارة القائمة، علی سبيل التطوير والإضافة أما حكومة الإقليم فسوف يقاوم بکل قوة فايروس الإرهاب وجرثومة الطائفية المقيتة، والغارقة في السكونية المطلقة والسائرة عکس التاريخ و عکس حركة الزمن.
لقد آن الأوان لشن حملة بلا هوادة علی سلاح الدولة الموازية، الذي لايخيفنا، فنحن تربينا في الخنادق و خرجنا من بين الصخور والجبال وأخذنا الوديان طريقاﹰ للمقاومة، لينعم شعب كوردستان والعراق بالأمن.





