تتبدل وسائل التصفية والإنتقام منهم ونشهد بعض أطراف مشاركة في العملية السياسية
يمر العراق منذ تأسيسه بأزمات داخلية او خارجية، المتضرر الوحيد خلالها هو الشعب، الذي تعرض خلال العقود الأخيرة للعديد من الحروب و الاقتتال الداخلي جراء السياسات الخاطئة للأنظمة أو السلطات التي حكمت البلاد بالحديد والنار.
بعد عام 2003 كانت أمنيات العراقيين العيش بكرامة وحرية كسائر الشعوب المحبة للسلام وتحقيق التعايش والتسامح والاستقرار، لكن إزدادت الفوضى والاضطرابات وكثرت الاغتيالات الطائفية والمذهبية والقومية، بأسماء وجهات مختلفة، حتى طالت جميع مكونات العراق، وأصبحت العاصمة بغداد مقسمة بين طائفة ومذهب وبات القتل في شوارعها ومدن أخرى اعتياديا.
ناهيك عن الأعمال الإجرامية وما تسمى المقاومة، والدولة الإسلامية،والميليشيات الأخرى التابعة لهذه الدولة أو تلك. الأسوأ بعد العام 2003 أو بالأحرى بعد 2005 هو عدم الإلتزام بالدستور العراقي الذي صوتت علي تأييده أكثرية الشعب العراقي، فالحكومات المتعاقبة همشته تماما عدا فترة شهدت نية واحدة الالتزام به، لكن جهات من وراء ستار عرقلت جهودها، والنتيجة تنحي الحكومة.
وعدم الإلتزام من بعض الأطراف العراقية وخاصة الحكومة الاتحادية بالدستور كان سببا فيما وصل إليه العراق، وربما ستزداد الأحوال سوءا، لأن الدستور هو الضمان الحقيقي لاستقرار البلاد وبناء دولة مدنية على أسس الديمقراطية و التعايش السلمي بين مكوناتها.





