يبدو أن ساسة بغداد مكلفون من جهات خارجية لتدمير كيان الدولة العراقية وشعبها
تشكل الأقاليم الفدرالية المتعددة هيكلية الدولة الاتحادية وغالبا ما يكون هذا الاتحاد اختياريا، كما نصت الديباجة في الدستور العراقي لعام 2005، وتَعزز ذلك في المادة الأولى من الدستور التي تضمنت بأن العراق دولة اتحادية نظام الحكم فيه برلماني ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحد العراق .
لو أجرينا قراءة سريعة على هذه النصوص سوف نجد أن القائمين على تنفيذه من الساسة بعد 2003، قد نسفوا هذه الثوابت الدستورية وافسدوا النظام الديمقراطي برمته نتيجة استهتارهم وفسادهم في شؤون السلطة والحكم .
إن تعليق المواد الخاصة بالدولة الاتحادية والبالغة أكثر من 55 مادة وعلى رأسها المادة 140 يعني بالضرورة أن الدستور لم يعد ضامنا لوحدة العراق ... هنا يبقى الاتحاد الاختياري لإقليم كوردستان على المحك بالرغم من أن قيادته تصر على البقاء في الاتحاد مع بغداد، من أجل بناء الدولة الديمقراطية الحضارية ينعم جميع أبناء الشعب في ظله بالحياة الحرة الكريمة ..ولكن ساسة الصدفة من جانبهم يصرون على تدمير مقومات الاتحاد من خلال تعليق تلك المواد مصحوبة بإجراءات غير دستورية وغير أخلاقية تجاه شعب كوردستان، فتارة عدم الإيفاء بالتزاماتهم الدستورية المتعلقة بالموازنة السنوية المخصصة لإقليم كوردستان، وتارة أخرى قطع رواتب الموظفين بحجة النفط وموارد المنافذ الحدودية .. في الوقت الذي عائدات النفط والمنافذ الحدودية تستقطع من أصل التخصيصات البالغة 900 مليار وترسل 320 مليار فقط وليست بصورة مستمرة .





