تغلل الفساد في جميع مفاصل الدولة العراقية وانتقلت تلك العدوى إلى إقليم كوردستان
صوّت پرلمان إقليم كوردستان في يوم الثلاثاء 11-6-2019 على منح الثقة للسيد مسرور بارزاني من خلال حصده لـ 87 صوتًا من أصل 97 من الذين حضروا جلسة التصويت ، علمًا أن عدد أعضاء پرلمان كوردستان هو 111 عضوًا والحزب الديمقراطي الكوردستاني هو الحزب الأكبر في إقليم كوردستان ( جنوب كوردستان ) والذي حصل على 45 مقعدًا في الپرلمان الكوردستاني .
ومنذ أن أدى السيد مسرور بارزاني القسم بعد حصوله على الثقة من الپرلمان الكوردستاني بدأ مسلسل المؤامرات ضده لغرض إفشال حكومته على مستوى الكتل السياسية في العراق وإقليم كوردستان والأجندات الإقليمية .
بعد تغلل الفساد في جميع مفاصل الدولة العراقية وانتقلت تلك العدوى إلى إقليم كوردستان فأصبح الفساد ظاهرة منتشرة ومرضًا مزمنًا في جسد الدولة حتى وصل إلى أعلى درجاته من الخطورة والذي يهدد الدولة من جميع النواحي الأمنية والعسكرية والصحية والاقتصادية والزراعية والتربوية والتعليمية والصناعية في ظل عدم وجود سياسية استراتيجية اقتصادية لترسم ملامحها التنموية للسنوات القادمة وقد فشلت الحكومات العراقية من بعد سنة 2003 في إدارة الدولة وبناء دولة المؤسسات المدنية وتحوّل الحكم في العراق تحت سطوة جماعات مختلفة لا تدين بالولاء للعراق بل الولاءات منقسمة على دول إقليمية .
فكثير من ملفات الفساد موجودة تحت يد السيد مسرور بارزاني ضد المسؤولين الفاسدين والمسؤولون الفاسدون يحاولون إرباك الوضع لكي تختلط الأوراق ويفروا منه.
فلنلق الضوء على بعض المؤامرات لزعزعة الوضع في إقليم كوردستان وهنا نتطرق إلى جائحة كورونا فمنذ انتشار هذا الوباء بالعراق في يوم الإثنين الموافق 24 -2- 2020 وبعدها انتقل إلى إقليم كوردستان عن طريق بعض الوافدين إلى مدينة السليمانية ويجب أن نكون منصفين أن إقليم كوردستان كان أكثر التزامًا والحكومة قائمة بواجبها على الرغم من قلة الخبرة في التعامل مع هذا العدو غير المعروف فتعاملت معه حكومة إقليم كوردستان على أساس أنه عدو إرهابي وبعيدًا عن الڤايروس فقد كان الوضع تحت السيطرة إلا أن الماكينة الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي بدأت بنشر الإشاعات بأن هناك أعدادًا كبيرة من المصابين والحكومة تتستر عليهم علمًا أن المصابين في حينها كانت أعدادهم لا تتجاوز أصابع اليد ودعايات أخرى تقول بأن الڤايروس لا وجود له والحكومة متعمدة بتضخيم الأزمة ولاسيما بعد ازدياد عدد الحالات مما اضطرت الحكومة لاتخاذ قرار ( حظر التجوال ) للسيطرة على الموقف لكي يحدُ من انتشاره وبدأ الطابور الخامس بنشر الإشاعات بأن الحكومة الكوردستانية فرضت حظر التجوال لكي لا تعطي الرواتب للموظفين !
وكل هذه الدعايات والإشاعات كان الغرض منها لإفشال جهود الجيش الأبيض الكوردستاني وحكومة السيد مسرور بارزاني حتى أن منظمة الصحة العالمية أشادت بجهود الحكومة الكوردستانية !
وهنا يجب الإشارة إلى أن الأزمة الاقتصادية كانت قائمة بين أربيل وبغداد وكثير من الملفات لازالت عالقة والواقع ليس بمستوى الطموح بسبب الخلافات السياسية .
ومنذ تسنم رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني كان من أولوياته حل المشكلات العالقة ما بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان وأبدى استعداده الكامل لتصفير جميع القضايا العالقة إلا أن أطرافًا سياسية في العراق وإقليم كوردستان كانوا يحاولون تصعيد الأزمة ما بين الطرفين وإيجاد الفجوات وهذا ما يحدث بين الفينة والأخرى .
ومن المؤامرات التي خططت لها في يوم السبت الموافق 16-5-2020 تنظيم مظاهرة بحجة المطالبة برواتب الموظفين تبين فيما بعد أن كثيرًا من المشاركين في المظاهرة هم ليسوا موظفين وبعد إجراء التحقيقات تبين أن المشتركين كانوا مرتبطين بطرف من الاتحاد الوطني الكوردستاني والاتحاد الإسلامي الكوردستاني وجماعة التغيير والجيل الجديد بالتنسيق مع حزب العمال الكوردستاني الــ PKK لزعزعة وضع إقليم كوردستان في ظل جائحة كورونا .
ثم انتقلت مظاهرة أخرى بمدينة زاخو في يوم الخميس الموافق 20-8-2020 وكانت مدفوعة من قبل بعض الجهات السياسية ولاسيما الـ PKK لإثارة نوع من الشغب بين المواطنين !
ثم خرجت مظاهرات في السليمانية في يوم الخميس الموافق 7-5-2020 واستمرت للأشهر ( السادس و السابع والثامن والتاسع والعاشر ) مدفوعة من جهات سياسية عراقية وإقليمية بحجة أن حكومة إقليم كوردستان قد قطعت الرواتب عنهم والحكومة الكوردستانية هي من تسرق رواتب الموظفين !
علمًا أن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي هو من قام بقطع الميزانية ورواتب إقليم كوردستان في سنة 2014 وقد استغلت هذه المسألة إعلاميًا من قبل أحزاب السلطة ضد الحكومة الكوردستانية وجميع هذه المظاهرات كانت مخططة لها ومدفوعة الثمن وثقتنا كبيرة بالسيد مسرور بارزاني لحل مشكلة الرواتب مع حكومة بغداد ولن يتهرب من المسؤولية أمام شعبه في ظل هذه الدسائس التي تحاك ضده .
ومن أهم الملفات التي توصل إليه الجانبان الكوردستاني والعراقي هو توقيع اتفاقية شنگال في يوم الخميس الموافق 1-10-2020 وفحوى الاتفاقية قائم على إبعاد جميع التشكيلات المسلحة غير الرسمية وإنهاء وجود حزب العمال الكوردستاني المعروف بـ الـ PKK في شنگال وجلب قوة مشتركة ما بين بغداد وأربيل وبعدها يتم تطبيق ثلاثة محاور وهي ( الإداري والأمني والإعمار ) بَيْدَ أن هذه الاتفاقية لم ترق لكثير من الأطراف الداخلية ( العراقية وبعض الأحزاب الكوردستانية )المرتبطة إقليميًا ببعض الجهات السياسية التي تنوب عنهم بالوكالة وعلى إثر هذه الاتفاقية قامت مجموعة تطلق على نفسها اسم ( ربع الله ) يحملون رايات الحشد الشعبي بالهجوم على مقر الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني ببغداد يوم السبت الموافق 17-10-2020
بحجة تصريح للقيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني السيد هوشيار زيباري .
وقاموا بحرق المقر وحرق عَلَم كوردستان أمام أنظار الجهات الأمنية ولم يحركوا ساكنًا !
وهذا العلم لا يمثل حزبًا كوردستانيًا بل يمثل جميع الكورد والكوردستانيين في العالم وكان هذا الفعل رد على توقيع اتفاقية شنگال .





