إشغال الإنسان الكوردي بقضايا جانبية تبعده عن التفكير في خسارته الدائمة في شراكته مع العرب في العراق
قسم من الإعلاميين والسياسيين والكتاب والصحفيين العرب في العراق، مستمرون منذ سنوات بعرض آراء ووجهات نظر وبيانات وأرقام تستكثر على الإنسان الكوردي الحديث عن المنسوب العالي للمظالم التي وقعت عليه. تلك المحاولات تصب في سبع إتجاهات، أولها :
إشغال الإنسان الكوردي بقضايا جانبية تبعده عن التفكير في خسارته الدائمة في شراكته مع العرب في العراق، الشراكة القسرية قبل 2003 والإختيارية بعد 2003، وقبوله ببدعة الأراضي المتنازع عليها.
وثانيها: تشويه الوازع النفسي الكوردي الحقيقي المتجه نحو الإستقلال، من خلال التركيز على أقوال وتصرفات أناس لا يتجاوزون نسبة 7% من الكوردستانيين، وتجاهل الرغبة الحقيقية لأكثر من 93% الذين صوتوا لصالح الإستقلال عن العراق في الإستفتاء الذي جرى في أيلول 2017.
وثالثها : تجميل الوجه القبيح للحكومات المتعاقبة على الحكم في العراق وتغطية ظلمها وإساءاتها السياسية والإدارية والإقتصادية والعسكرية والإجتماعية، وخرقها المستمر لحقوق وحريات الإنسان الكوردي.
ورابعها : إيصال رسائل تثبت أن السلطات في بغداد، رغم إرهاقها وتعرضها للأزمات، وتغييرها بإنقلابات أو عن طريق الإنتخابات، وتعرض بعضها لتصفيات سياسية أو جسدية، كانت عادلة في ظلمها للعراقيين عموماً. علماً أن عدم عدالة السلطات العراقية تجاه الكورد معروفة لدى الجميع، كحقائق حلول الجمعة بعد الخميس وعيد الفطر بعد رمضان، والنهار بعد الليل.





