الإشکاليات الإقتصادية التي يواجهه الإقليم اليوم ولها انعكاساتها على كل الصعد الاجتماعية والسياسية هي من مخلفات الحکومات الدکتاتورية
ستظل سنة 2020 بارزة في التاريخ المعاصر لأن النصف الأول منها شهدت إنتشار الفيروس التاجي (كورونا) في العالم بسرعة فائقة وکشفت خلال مدة وجيزة تداعياته الصحية، والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي باغت الحکومات في غير مکان و هددت حياة ومعيشة مئات الملايين من البشر، هکذا تنذرخطرهذه الجائحة بأزمة اقتصادية عالمية قد تستمر لسنوات و بتحديات قد تواجهنا بشكل مضاعف، بجانب صراعات وخلافات إقليمية سياسية وإضطرابات تعم المنطقة بسبب التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
بقراراتها الصائبة وإجراءاتها الصارمة تمکنت حکومة إقليم كوردستان في النصف الأول من سنة 2020 أن تحمي مواطنيها وتعزز الثقة بینها وبين المواطن وتحد من إنعکاسات هذه الجائحة الخطيرة، لأنها تعلم بأن ضمان أمن الفرد يعني ضمان أمن باقي المجموعات.
من جانب آخر تعتبر هذه الکارثة العالمية بمثابة فرصة للحکومة في العمل الجاد علی برنامجه الإصلاحي و تعزيز الحوکمة الرشيدة وعدم الارتماء في أحضان السلطوية والإستثمار في الإنسان والصحة والتعليم، بأعتبار هذه القطاعات من أساسيات تعزيز صمود المجتمع ککل وإستمراریته.
نعم الجائحة العالمية کشفت لنا مرة أخری بأن بناء مجتمعات قادرة على المواجهة والصمود والتكيف والتواصل الشفاف والتعامل مع المخاطر على نحو متكامل وشامل وفعّال والإستثمار في البحث العلمي والتطوير في الجوانب التعليمية والصحية والعسکرية ماهي إلا ضرورة وأولوية لحاضرنا ومستقبلنا ، خاصة في ظل كل هذه التطورات الصناعية والتكنولوجية والمعلوماتية التي يشهده العالم.
إن الكثير من الإشکاليات الإقتصادية التي يواجهه الإقليم اليوم ولها انعكاساتها على كل الصعد الاجتماعية والسياسية هي من مخلفات الحکومات الدکتاتورية، التي کانت متسلطة علی أرض وشعب كوردستان والتي طبقت سياسة الأرض المحروقة ضد الشعب الكوردستاني و سدّت أمامها معظم الطرق المؤدية الی الإحتمالات المتفائلة بغدٍ كوردستاني أفضل والتي دمّرت الكثير من إمکانيات هذا شعب المناضل لمنعه و حرمانه من وجوده الشرعي وتحقيق حریته و کرامته الإنسانية ومواكبة التقدم والرفاهية.





