وهو ابن التجربة الثورية والسياسية والنضالية الخلاقة في إقليم كوردستان، والتي يقودها بقدرة مشهود لها من الجميع الزعيم الباسل مسعود بارازاني
من يتابع السيرة السياسية للدكتور فؤاد حسين , يدرك أنه حقق سلسلة من النجاحات في جميع المواقع التي شغلها, وإنه استطاع ان يملأ موقع مسؤوليته بما تتطلبه منه من أداء ومهنيّة وكفاءة ومصداقيّة في التعامل, لذلك فإن تسنّمه موقعه الجديد وزيرا للخارجية, سيعطي هذا الموقع قيمة سياسية ووطنية يحتاجها العراق في هذا الظرف المعقّد الذي يمر به, ويعيش فيه أبناء شعبه محناً متفاقمة, تبدأ بهلع تصاعد الإصابات بوباء " كورونا " ولا تنتهي بالأزمة المالية التي تركت نتائجها واضحة مؤثرة في نفسية المواطن العراقي, فإن من الحكمة إعطاء مفاتيح الحل لأهل الدراية والخبرة والحرص على المصلحة الوطنية بأعمق معانيها, ومن هنا جاء اختيار الدكتور فؤاد حسين, ليصحّح ما خرّبته السياسة الخارجية, وليفصح عن وجه العراق الحقيقي, الذي يجيد التعامل بدبلوماسية محترفة مع دول الجوار, والدول الإقليمية وبلدان العالم كله, بما تتطلبه المصلحة الوطنية, وما نستطيع فيه تعزيز ثقة الآخرين ببلدنا العزيز ليعود إلى رفعته ومكانته، وليحقق استقراره وفاعليته .
إن إدراكنا لكفاءة وذهنية ومقدرة الدكتور فؤاد حسين، في إدارة الخارجية العراقية لم يأتِ عن فراغ أو رغبة أو لا يستند إلى حقائق وبراهين, ولم يكن مزاجيا أو انفعاليا, بل هو ناتج عن قراءتنا لما أنجزه في كل المسؤوليات التي تصدّى لها, وهو ابن التجربة الثورية والسياسية والنضالية الخلاقة في إقليم كوردستان، والتي يقودها بقدرة مشهود لها من الجميع الزعيم الباسل مسعود بارازاني، الذي استطاع أن يحقق للإقليم توازنا ملموسا في العلاقات الدولية، من خلال المواقف المبدئية ذات الرؤية الإنسانية، التي تبنى على المصالح العليا لأبناء الشعب بعمومه, وهذه العلاقات تركت آثارها الإيجابية الطيبة على واقع الإقليم ومنحته وجها حضاريا بدا جليّا واضحا لكل العالم, حيث صار نموذجا للانفتاح الإيجابي, والتعاطي مع الجميع بشعور عالٍ بالمسؤولية .





