هم شلة وجوه كالحة تجمعها الآراء والمواقف والأدوار والوظائف الكثيرة، وصفات تسخير النفس لحملات التشهير البشعة
إبّان عهد البعث، كان هناك برلمانيون وسياسيون وإعلاميون يكرهون الكورد، ويحملون في قلوبهم الحقد تجاه كل ما هو كوردي وكوردستاني، وتعشعش في أفكارهم غايات شيطانية مقيتة، وكانوا يعملون في سبيل أهداف جهنمية دنيئة، والكثير منهم شارك في الجرائم الشنيعة ضد الكورد، بل كانوا يعتبرون الكورد أعداء أزليين لهم ولحزبهم، ويحملونه مسؤولية كوارث وحروب صدام العبثية.
مع ذلك، كانت وسائل إعلام البعث المقروءة والمسموعة والمرئية، والتغطيات الإعلامية آنذاك لا ترتكب خطأ نقل خطاب الكراهية ضد الكورد كشعب، رغبة في إحراز سبق صحفي أو تلبية لرغبة قوة خارجية، ولا تسهم في تشويه صورة الإنسان الكوردي عند المواطن العربي والرأي العام العراقي، بل كانت تتحدث عن حقوق الكورد المشروعة. وكانت تحتضن عدداً من المثقفين الكورد وتدعمهم معنوياً وفنياً كي يسهموا في إظهار الوجه الناصع والمشرق للشعب الكوردي.
لكن، في (العهد الديمقراطي) الذي يتشارك فيه الكورد برئيس للجمهورية ونائب رئيس للبرلمان العراقي وعدد من النواب والوزراء. وفي العصر الذهبي للإعلام بكل أشكاله المختلفة، وصلت الأمور الى شن هجمات إعلامية ممنهجة تقف وراءها جهات وشخصيات سياسية، تسعى لتشويه سمعة الكورد وكوردستان عبر منصات التواصل الاجتماعي، وممارسة سياسة تكريس حرمان الشعب الكوردي من حقوقه القومية وسحق ارادته. وبلغت الوقاحة لدى العنصريين والمؤدلجين بالعقلية الشوفينية والذين يسيرون في ركاب الحاقدين الفاقدين للذمة والضمير، ولهم مآرب وأهداف متعددة تبدأ بتفرقة المجتمع العراقي الى مجموعات متعارضة ومتناحرة فيما بينها وإشغاله بفوضى، أن يسخروا المال المسروق وأذنابهم على مدار الساعة، للتطبيل والتهليل ولحبك الأكاذيب والتلفيقات المزوقة لتشويه كل شيء كوردي عند المواطن العربي، وتحريض الشارع العربي العراقي ضد إقليم كوردستان، وتحميل الكورد وزر كل ماهم فيه من بؤس وشقاء وفقر وحرمان.





