الإحساس العالي بالمسؤولية والدور القيادي الحقيقي لحكومة إقليم كوردستان، وللقائد مسعود بارازاني
من غرائب الممارسات الإدارية في الدولة العراقية الراهنة, التصرف بأسلوب بعيد عن المهنية في التعاطي مع مصالح أبناء الشعب العراقي, وأبناء إقليم كوردستان منهم، حيث يقع عليهم ما يقع على كل أبناء العراق أينما كانوا, هذا الأسلوب يتجلى في قطع رواتب موظفي الإقليم، تحت ذرائع لا علاقة لها بالتعامل الوطني والإنساني المسؤول، الذي يجب أن يتحلى به المسؤولون عن البلاد وقادتها.
ما يحصل اليوم يدعو فعلا للتساؤل, ففي هذه الأيام العصيبة من حياتنا, والعالم كله منهمك بمواجهة " فايروس كورونا " العجيب, الذي عطّل نشاطاتاً وولد أزماتاً تدعو لأن يقف كل من يستطيع تقديم العون بموقف ينم عن إحساسه بالآخرين، الذين منعهم الوباء من الحصول على قوت يومهم البسيط, لذلك فإن التعامل الإنساني مع جسامة الحدث يجب أن تتصدر أيّ سلوك يتعلق بالجهة التي تمتلك زمام الأمور، وبيدها قرار التحكم بمصالح الآخرين .
وإذا قارنّا بين سلوك الحكومة الاتحادية, التي من المفروض أن ترعى مصالح الجميع, وبين حكومة إقليم كوردستان والزعيم النبيل مسعود بارزاني, نلمس الفارق الكبير بالإحساس بالدور التاريخي الملقى على عاتق كل منهما, فبينما تقطع الحكومة الاتحادية رواتب موظفي الإقليم في هذه الظروف المعقدة العصيبة, تهبّ كوادر مؤسسة بارازاني الخيرية للتعامل السؤول مع الحدث, بعيدا عن ردود الفعل, فها هي معوناتها تشمل جميع أبناء الوطن, في بغداد ومدن الجنوب وكل مكان في البلاد, لتقدم لهم المعونات العينية والمالية, كي يتمكنوا من اجتياز هذه المحنة الخطيرة التي لم تستثني أحدا في العالم .
إن الإحساس العالي بالمسؤولية والدور القيادي الحقيقي لحكومة إقليم كوردستان، وللقائد مسعود بارازاني, الذي تميز بحنكته وشعوره بما يستلزمه الظرف الراهن، وما يحتاجه الإنسان بصفته الإنسانية العليا, هو إحساس بما يجب أن يقوم به القائد ليكون مع أبناء شعبه في خندق واحد، لمواجهة أيّ ظرف، وبالتالي أداء الدور الأخلاقي والإنساني الملقى على عاتق المسؤول.





