الجسيم الذي ارتكبه حكام بغداد هو عدم تطبيق الدستور، وتعاملوا بانتقائية مع مواده
مرت 17 عاما على إسقاط النظام والعملية السياسية وإدارة الدولة مازالتا غير مستقرتان حتى الان، ان هاجس عدم الثقة بين الأطراف العراقية المكوناتية والسياسية مازال فعالا ، كما ان قراءة احداث مابعد ٢٠٠٣ تؤكد بما لايقبل الشك ان العملية السياسية غير سليمة، وتفتقر الى ابسط مقومات ادارة الدولة، لانها غير متناغمة وتسود فيها عبثية القرارات وعدم جديتها في معالجة المشاكل الموجودة.
ان القوى المشاركة في ادارة الدولة تتفق فيما بينها بشكل مؤقت في كل مرحلة، بدون الاستناد على قاعدة رصينة، لانها لا تستند على مفهوم المواطنة الحقيقية المتساوية في خطواتها، والخطأ الجسيم الذي ارتكبه حكام بغداد هو عدم تطبيق الدستور، وتعاملوا بانتقائية مع مواده، كما ان توجهوا نحو المركزية المقيتة بدلا من توسيع صلاحيات المحافظات، وتفعيل العلاقة الفيدرالية مع إقليم كوردستان العراق، ماهي الأسباب؟:-
-1 ضعف ادوات الأحزاب والقوى السياسية في المؤسسات الحكومية واعتماد مبدأ الانتفاع بدلا من الانتماء؟
٢- الانتقائية في تطبيق الدستور والقوانين من قبل الأغلبية السياسية المكوناتية الحاكمة.





