تفشى مفهوم اللامبالاة بين كل من يتبوء منصب سيادي
قد يكون عنوان المقالة غريب نوعاً ما لكن الواقع السياسي المفروض على العراق وبكل ما حدث ويحدث من تناقضات بين الكتل والأحزاب السياسية المشاركة في إدارة الدولة قد تعرضت الى وعكات سياسية لمرات ومرات بلا علاج يذكر أدخلت على أثرها البلد في دوامة فارغة ليعود الى المربع الأول وكأن الذي حدث لا يعنيهم نتيجة إنشغالهم بمصالحهم الشخصية التي من أجلها كانوا يتنافسون بعيداً عن المصلحة العليا ومفهوم المواطنة وما يترتب عليهم من واجبات أخلاقية وإدارية لتقديم أفضل الخدمات الضرورية لشعب عانى من الظلم والتهميش وتبعات الحروب التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل سوى قوافل من الشهداء والمفقودين والأرامل والأيتام .
هنا سؤال يفرض نفسه , هل سياسيوا العراق يعانون من نقص في موضوعة المواطنة الحقة والإنتماء للوطن والشعور بالمسؤولية تجاه من هم بمعيتهم , وهل سمعوا يوماً بالحديث الشريف ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) أم إنسلخوا من كل القيم الإجتماعية والأعراف السياسية وتفشى مفهوم اللامبالاة بين كل من يتبوء منصب سيادي , في الوقت الذي كانوا يتبجحون على القنوات الفضائية والإعلام المأجوربالإخلاص والوطنية قبل وصولهم لمبتغاهم في مفاصل الدولة ويطلقون الإنتقادات الى كل من تصدى للمسؤولية قبلهم وكأنهم يعيشون في عالم آخر , وهم على الصواب وغيرهم على الخطأ .





