وطبيعة كوردستان الخلابة بجبالها الشامخة وسهولها الخضراء ووديانها الجارية تنتظر خروج ناسها وأهلها
لكل أمة طقوس وعادات يعتزون ويفتخرون بها ويمارسونها كتقليد سنوي بإعتبارها مرآة تعكس من خلالها حضارة وتأريخ تلك الأمة ليتعرف العالم على تفاصيلها والأمة الكوردية كغيرها من الأمم الحية التي تعتزبتراثها الزاخر , لكن أحياناَ تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن , وتحدث أموراَ لم يحسب لها نتيجة لظروف خارجة عن الإرادة , ونوروز الذي يصادف الحادي والعشرون من شهر آذار من كل سنة كونه رأس الكوردية يطرق الأبواب على غير عادته وليس كما عهدناه حيث يمثل عيداَ قومياَ للأمة ورمزاَ للإنتصارعلى كل أشكال الظلم وتعفير أنوف الطغاة بالتراب إنطلاقاَ من المثل القائل إذا الشعب يوماَ أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر , حيث إعتدنا الإحتفاء بعيد نوروز سنوياَ على جميع المستويات الرسمية والشعبية , وعدت يا نوروز ونحن بأي حال ؟ وشعبك حبيس المنازل وطبيعة كوردستان الخلابة بجبالها الشامخة وسهولها الخضراء ووديانها الجارية تنتظر خروج ناسها وأهلها ليحتفوا بها ويجددوا العهد والوفاء لكاوة الحداد على المضي على ما رسم لأحفاده من العيش بحرية مرفوعي الرأس بعيداَ عن جبروت الطغاة وتبقى كوردستان أيقونة الأمن والأمان والتعايش السلمي بين جميع أطياف المجتمع الكوردستاني دون تمييز .
يا كاوة الحداد نم قرير العين وتيقن بأن أحفادك باقون وسائرون على الدرب النضالي الذي رسمته لهم بمحاربة كل أشكال الظلم وعدم الرضوخ لفرض الإرادات التي من شأنها المساس بالحقوق الشرعية للكورد التي ناضل من أجلها لسنوات خلت وقدم خلالها قوافل من الشهداء وأنهاراَ من الدماء الزكية لخيرة شبابه , والعمل على ترسيخ مفهوم العدالة الإجتماعية وإفشاء المحبة والسلام بين أفراد المجتمع الكوردستاني بالتعاون مع حكومة إقليم كوردستان التي نذرت نفسها لخدمة الكورد والكوردستانيين لأنهم من أحفاد اولئك المناضلين الذين تخرجوا من مدرسة الفداء والنضال التي أرسى قواعدها الأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني .





