سقطة الشاطر وإرتكاب الغلطة الفادحة
في ظل الأحداث المتصاعدة والحساسة التي يشهدها العراق بشكل خاص، والمنطقة بصورة عامة، وفي قراءة متأنية بعيدة عن إنفعال اللحظة، يمكن وصف تدخل السيد حسن نصر الله، قبل أيام، في شأن لا يعنيه، بإنه سقطة الشاطر وإرتكاب الغلطة الفادحة. لأنه ببساطة تامة عبر بهجومه المتشنج وإنفعاله عن عقليته الغابرة وأهوائه الطائفية، وعما يضمره في داخله من أحقاد متراكمة تجاه الكورد وقائدهم والبيشمركه الذين أبهروا العالم بتضحياتهم وبسالاتهم. كما أظهر إنه يعاني بشدة من هستيريا حياة مليئة بالعثرات والتألم من العزلة، وإنه ينظر بهلع وخوف الى مستقبله، ويخشى من زوال الغطاء الخارجي الذي يستره .
مع ذلك، لا إستغربت هجومه، ولست في وارد مهاجمته، لأن الكثيرين في المنطقة والعالم وبالذات اللبنانيون، يرفضونه ويهاجمونه ليل نهار، ويحتجون على ممارساته وتصرفات عناصره غير المنضبطة، وتحويل بلدهم الجميل من بلد التسامح والتعايش الى بلد الخراب والذعر والخوف و التخريب والبطالة والطائفية المقيتة. ويصفونه بأوصاف تكفي لكي يخجل الإنسان من تكرارها. كما أعلم أن الرد على هجماته وإساءاته المتكررة والخوض في تفنيد ادعاءاته مضيعة للوقت.
كما لست في وارد الدفاع عن الرئيس مسعود بارزاني الذي يحمل هموم وهواجس الأمة الكوردية، لأن صورته المؤثرة في المنطقة والعالم، واضحة لاتقبل المزايدات، ولا مجال لتشويهها، والذي يدافع عنه هو : الشعب الكوردستاني بكل مكوناته، وتاريخه النضالي الطويل الناصع المليء بالوضوح والمنطق والعقل والحنكة والذكاء والصراحة، وما قدّمه من تضحيات وبطولات، وما أظهره من شجاعة وسلوك قتالي واخلاقي رفيع المستوى خلال ما يقارب ستة عقود من الزمن، دون إنقطاع. ولأن سياسيي ومثقفي وكتاب وشعوب المنطقة والعالم يعرفونه جيداً، وجميعهم يصفونه برجل السياسة والثورة والدولة، وبالوفي المخلص لأمته ووطنه والإنسانية جمعاء. ولأن الذي يحميه هو الله وجبال كوردستان الشماء.
ولكني أذكر بعض الحقائق التي تجاهلها السيد حسن نصر الله، منها :
· يخفي نفسه من الهلع ويعيش في الأنفاق والسراديب ولا يتورع بتشنج وتوتر ودون وقار ان يذكرنا بداعش ووصوله الى المناطق القريبة من أربيل، ومساعدة الإيرانيين للكورد. وكأنه هو صاحب القرار في إيران .
· أن أربيل التي صمدت بوجه هولاكو وهزمت البعث وجيشه الجرار المليوني، والرئيس بارزاني وشعب كوردستان عبروا عن شكرهم وتقديرهم، أكثر من مرة، لكل الذين وقفوا معهم في تلك الأيام، وكل الأيام العصيبة.





