لا يريدون ان يعدموا خياراتهم من خلال الزج في مشروع ذرائعي يلبي رغبات وقتية عابرة
الإفتراءات والتهم الباطلة والشتائم التي تنشر في بعض الصحف والمواقع الألكترونية، بحق الكورد وحكومتهم وأحزابهم السياسية ورموزهم الوطنية والقومية، من قبل ( بعض العرب )، أصحاب الأقلام الملوثة والعقليات المريضة، وبالذات الذين يترعرعون كالقطعان في أحضان المخابرات الأجنبية، والمولودين والمتربين في الحقبة السوداء من تاريخ العراق، والذين يصطادون في مستنقعات التناحر والاحتراب الدائمين، تحولت للأسف من حالات فردية الى ظاهرة عنصرية، لايمكن السكوت عنها، يشترك فيها الكثير من المنفلتين الذين باعوا ضمائرهم وإختاروا العمى لكي لايشاهدوا مساوىء أهليهم، ولا يشمون عفونتهم ولايشعرون بنتانتهم، وخرقهم لأكثر من خمس وخمسين مادة من الدستور.
ظاهرة تثبت أنهم يعيشون حقاً في عهد السمسرة الإعلامية الكارثية، ويعانون من الإسهال المادي الذي تغلغل في حياتهم وثقافتهم كتغلغل النار في الهشيم، وتؤكد أنهم أناس غير قابلين للإصلاح والتغيير، ولايمكن أن يشفوا من مرضهم، ويتخلصوا من عفونتهم لأنهم مدفوعين بخلفيات شوفينية وأحقاد متغلغلة في عظامهم، ويعانون من التفكك والتشرذم النفسي والفكري المؤمن بالانتقام والكراهية والتشفّي والخيانة وتأجيج المشاعر ضد كل ما هو كوردي وكوردستاني، ومولعون بالغوص في الفوضى والشقاق.
وبما أن هؤلاء يصبون الزيت على النار، ولا يراعون التوقيت والظرف التاريخي وخطورة المتغيرات الدولية والإقليمية والفوضى واختلاف وتباين وكثرة اللاعبين في المنطقة، وتشابك المخاطر والمصالح وإزدواجية المواقف السلبية والمريبة، وتضارب الأهداف وتقاطع السياسات في التعاطي مع الأزمات التي تواجهها بغداد، والتي، بالتأكيد، ليست هينة أو يسيرة، ولا يجيدون إستقراء وتحليل الموقف الإقليمي والأمريكي الإنتقائيين والإزدواجيين تجاه العراق والعراقيين.
وبما أن الدعوة إلى التهدئة وتحكيم العقل، أصبحت الوسيلة غير المجدية في هذا الزمن، فإننا نقول للطبالين والمزمرين الذين لانريد ذكر أسمائهم، ولكنهم يعرفون أنفسهم جيداً :





