إستطاعت ثورة أيلول الكبرى أن تمتد من عام 1961 الى عام 1975 وأن تؤسس لمدرسة نضالية كبرى بأفكار الأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني الخالد وبمبادئها وعقيدتها العتيدة بين صفوف الشعب الكوردي والمتمثلة بفصائل البيشمه ركه الابطال الذين واصلوا النضال فتصدوا بعد ذلك لنظام البعث المقبور في الستينيات الذي أطاح بنظام عبد الكريم قاسم وواصلت ثورة أيلول مسيرتها النضالية حتى شعر نظام البعث في منتصف السبعينيات بقرب إنهياره الحقيقي التام أمام اصرار هذه الثورة فإلتجأت الى معاهدة الجزائر سيئة الصيت لتقطع الطريق على الثورة بالتآمر مع نظام الشاه المقبور ومباركة من الرئيس الجزائري وبذلك إستطاع نظام البعث البائد أن يوقف مد الثورة ولكنها كانت فرحة قصيرة الاجل لنظام البعث إذ مالبث أن إجتمع شمل الكورد ثانية ورفعوا راية النضال مجددا لقيام ثورة كولان التقدمية , واليوم نحتفي بذكرى مرور ثمان وخمسون عاما على ثورة أيلول فاننا نحتفل في ظل الفدرالية والبرلمان الكوردستاني والكابينة الوزارية التاسعة ونظام رئاسة الاقليم الذي وضع الشعب الكوردي كل ثقته من خلال هذا النظام بالرئيس نيجيرفان البارزاني
لقد حظيت ثورة أيلول بتأييد شعبي واسع من شعوب العالم المناضلة والاحزاب والمنظمات السياسية التي تدعو الى حرية الانسان وحق تقرير المصير كما كتب عنها الكثير من السياسيين والاعلاميين على مدى سنوات عدة وهي من جانبها كانت مؤيدة وداعية الى انتصار حقوق القوميات والاديان والمذاهب ومن هنا اصبحت ملاذا لكل المضطهدين السياسيين العراقيين كما اصبحت ميدانا لنشاطات الحركة الوطنية العراقية المناضلة مثلما اصبحت مركز اشعاع تحرري لكل كوردستان
ولنا في ثورة ايلول الكبرى درس بليغ في النضال من أجل إرساء الحقوق المشروعة لأي شعب يروم أن تنصف حقوقه وفق المعايير الانسانية ومبادئ حقوق الانسان