صبحي سالةيي
كركوك التي كانت مزهوة بنفسها وبتنوعها القومي والديني، شهدت التراجع في كل شىء ودون إستثناء، وشهدت أهوالاً لا يمكن وصفها بعجالة. والذي يزورها يدرك أن كل شىء فيها يدعو الى التشاؤم، ولا يطيق النظر الى المسخ المتروك على صورتها التي تنعكس سلباً على ملامح أبنائها الذين دفعوا الأثمان غالياً، وعاشوا في حالات الترقب وإنتظار اللعبة العصيبة التي أفسدت مدينتهم، وجعلتها تأن تحت النوايا الخبيثة والخطيرة التي تستهدف بث الفرقة بينهم وتفكيك قيمهم المجتمعية وتسطيح وعيهم وإنتمائهم.
دخلت كركوك الى المتاهات الحالكة عندما بدأ حيدر العبادي في إكتوبر 2017 يتخبط في حيرة وجوده الاستفهامية، وبحث بين المبالغة والتزوير والنرجسية والطمع الشخصي عن الوجاهة المفقودة، فلم يجدها، بل بلغ الى درجة من الإذلال لم يبلغها أي رئيس حكومة في التاريخ العراقي، ولم يدري هل هو رئيس دولة أم مأمور صاغر؟ هل لديه حكومة وصلاحيات أم هو مجرد واجهة يُراد من خلاله تعطيل كل الإستحقاقات الدستورية وكل ما له علاقة بالكورد، وإخضاعهم بقوة السلاح الأمريكي المتطور والمعادلات الإقليمية القاسية ومعزوفة فرض القانون؟ ..





