صبحي سالةيي
بعد تشكيل السيد عادل عبد المهدي للحكومة العراقية بمشاركة الكورد، وإعلان الرئيس مسعود بارزاني تأييده للسيد عبد المهدي، دبّت الحيوية والدفء على نحو طبيعي في شرايين العلاقات بين أربيل وبغداد عبر إتصالات ولقاءات معلنة، وأخرى غير معلنة. وسادت الأجواء التفاؤلية على المقاربات والعلاقات بين الجانبين، وقطعت شوطاً كبيراَ في الفهم المتبادل، كما أكدت على وجود إرادة جامعة لمحاصرة كل الظواهر السلبية، ودلت على إمكانية معالجة النقاط العالقة بتقريب وجهات النظر والحوار والإنفتاح على جميع الإتجاهات لتسهيل العقد المستعصية ومعالجة الإشكالات الجوهرية.
هذه الأجواء التفاؤلية، أسعدت البعض لأنها ستمهّد حتماً لإستحقاقات وطنية وقومية مهمة، ألا وهي، تطبيق الدستور دون إنتقائية، وتجسيد الشراكة الحقيقية والتوازن في مؤسسات الحكومة والإستقرار والإنفتاح الدائم على مبدأ العلاقات الجيدة الدائمة بين الجانبين وتطويرها وتحسينها وفق المصالح المشتركة.
كما أغاضت، تلك الأجواء التفاؤلية، كل الذين يحاولون الصيد في المياه الآسنة.
الذين سعدوا في كوردستان والعراق، أناس يعتبرون المرحلة الحالية وقتاً مهماً يمتحن فيه الذكاء والإخلاص، وتختبر فيه الإرادة والشجاعة دفاعاً عن الثوابت والقيم والمبادىء، كما يعدونه إستحقاقاً وطنياً لإثبات الهوية والذات والقرار الصحيح الذي يعي الدور الكوردي المؤثر في كل القضايا، والذي يرسم معالم الحياة السياسية الحالية والمقبلة، والبرامج والمشاريع التي تخدم المواطن وتجسد تطلعاته المشروعة.





