حسن شنكالي
بعد تحرير العراق من براثن الدكتاتورية والتحول من النظام الشمولي الى الفضاء الرحب من الديمقراطية برزت على الساحة السياسية بعض الأحزاب والتكتلات والتجمعات والحركات والتي لا تمتلك تأريخاَ نضالياَ بل هي وليدة الساعة تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان لعدم وجود قانون للأحزاب السياسية في العراق بعد أن تم فسح المجال لكل من هب ودب بتشكيل حزب مسنود بفصيل مسلح بعيداَ عن القوات الأمنية النظامية حتى تعددت الأعلام والرايات في الشارع العراقي ورفعت من الشعارات البراقة التي تهز مشاعر المواطنين كطريقة للكسب السياسي غير المشروع مما جعلتها تتجاوز حدودها أحياناَ على القانون في الوقت الذي كان البعض منهم سنداَ قوياَ ورديفاَ وعوناَ للقوات المسلحة لمقارعة عصابات داعش الإجرامية .
وما حدث مؤخراَ بقطع الطريق الرئيسي بين أربيل والموصل من قبل متمردين وتم الإعتداء على منتسبي القوات المسلحة العراقية وعدم الإمتثال لأوامر القائد العام للقوات المسلحة هو ما يسمى بالتمرد حسب الأعراف العسكرية مما أحدث هرجاَ ومرجاَ على مستوى المدينة وأثرت على الوضع الأمني بشكل عام لتأثير تلك الجهات وقدرتها مباشرة على تحريك الشارع حتى بادر رئيس الوزراء بتحريك قوات عسكرية من كركوك بإتجاه الموصل للسيطرة على الموقف وفرض سلطة القانون في الموصل .





