حسن شنكالي
كثيراَ ما تتناقل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وتنشر على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي موضوعة الفساد المتفشية في دوائر الدولة دون وازع ولا رادع ويمكن تعريف الفساد على أنّه أعمال غير نزيهة يقوم بها الأشخاص الذين يشغلون مناصب في السلطة، مثل المديرين، والمسؤولين الحكوميين وغيرهم وذلك لتحقيق مكاسب خاصة ومن الأمثلة على ظواهر الفساد إعطاء وقبول الرشاوى والهدايا غير الملائمة والمعاملات السياسية غير القانونية والغش أو الخداع والتلاعب في نتائج الانتخابات وتحويل الأموال والاحتيال وغسيل الأموال
حتى باتت تضم أفعال الفساد قائمة كبيرة من الأعمال غير الأخلاقية منها الابتزاز والرشوة والمحسوبية والاختلاس التي هي دخيلة على مجتمعنا المحافظ بعد أن كان يعاقب عليها القانون , فوجود الفساد الاداري والمالي متجذر في بنية مؤسسات الدولة العراقية وتبلور هذه الظاهرة الخطيرة يجعل منها عقبة في طريق تقدم عملية التنمية بأصعدتها المختلفة والابتعاد عن الخطط والبرامج التنموية ولم يكن الفساد الاداري والمالي يشكل ظاهرة عامة في العراق قبل فرض الحصـــار عليــــه فــــي أواخر عام 1990م ، وإنما كان يمثل حالات فردية في هذه الوزارة أو تلك, أو فـي هذه الدائرة أو تلك ، ولكـن هذه الحالات الفردية سرعـان ماتحولت الى ظاهرة تتزايد وتتسع يومـاً بعد يـــوم منـــذ فرض الحصار الاقتصادي على العراق , وأصبحت هذه الحالة واضحة في العديد مـن دوائـــــر الدولة , وللأسف انها تفاقمت في السنوات الاخيرة حتى اصبحت تزكـــم الانــوف , ولهذا كان يجــب الاسراع بتشخيص حالات الفساد الاداري والمالي ووضع المعالجات للحد منه واجتثاثها .





