حسن شنكالي
ناضل الحزب الديمقراطي الكوردستاني عبر تأريخه المشرف منذ تأسيسه في أربعينيات القرن الماضي، والمفعم بالمحطات النضالية من أجل أنقاذ الشعب الكوردي من ممارسات الأنظمة الشمولية، ذات النظرة الشوفينية والشعوبية المقيتة، حتى أرتوت أرض كوردستان من الدماء الزكية لشهداء قوات البيشمركة الاشاوس، الذين وضعوا أرواحهم على راحة أكفهم دفاعاً عن قضيتهم القومية العادلة، كحق شرعي ودستوري، كأي شعب من شعوب العالم الثالث، التي رضخت تحت نير الحكومات الدكتاتورية والمتعطش للحرية والأمن والأمان، وتحقيق مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع الكوردستاني .
وفي عام 1991أثناء الإنتفاضة الكبرى ضد أزلام النظام البائد، شرعت قوات البيشمركة بتحقيق الأمن داخلياً على مستوى المناطق المحررة من قبضة أزلام النظام، كخطوة أولى والأنتشار على حدود كوردستان، كسد منيع تحسباً لأي طارىء، وألزام المواطنين بتطبيق النظام والألتزام به، لحين إجراء أول أنتخابات تشريعية في كوردستان، وتشكيل أول حكومة وبرلمان كوردستاني، وكانت أستجابة مجلس الأمن الدولي كونه من الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة، ويتحمل مسؤولية حفظ الأمن العالمي سريعة بإصداره القرار 688، بعد أن أعتمد في 15 نيسان عام 1991 بإنشاء منطقة ملاذ آمن للشعب الكوردي، ومنع الطيران العراقي من التحليق فوق خط العرض 36، حفاظاً على ما تبقى من فريسة المجرمين السائغة، بعد الهجرة المليونية التي حدثت قبل 28 عاماً، في ظروف قاسية، مما خلفت وراءها موت الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ من شدة البرد القارص والجوع، في موقف يهتز له الضمير ويندى له الجبين من هول المنظر .





