حسن شنكالي
أقاموا الدنيا ولم يقعدوها في وسائل الإعلام لخلق الأعذار وإستمالة الرأي العام للتدخل العسكري في كركوك والمناطق المتنازع عليها بحجة فرض سلطة القانون والقانون براء منهم بل خرق فاضح حسب المادة التاسعة أولاَ البند (أ) من الدستور العراقي الذي صوت عليه غالبية الشعب العراقي الذي يحرم إستخدام القوات الأمنية لحل المشاكل السياسية ولا تكون أداة لقمع الشعب العراقي ولا دور لها في تداول السلطة , ومع كل هذا تمت عمليات فرض سلطة القانون في السادس عشر من أكتوبر ونتج عنها نزوح آلاف المواطنين الكورد وترك منازلهم وممتلكاتهم عرضة للسلب والنهب بالأضافة الى القتل والتعذيب والإنفلات الأمني الذي شهدته المحافظة ناهيك عن تحرك الخلايا النائمة لعصابات داعش الإجرامية بحرية تامة وتنفيذ سياسة التعريب التي ورثوها من أزلام النظام البائد .
وبعد أتفاق الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني على تسمية محافظ جديد لكركوك وتشكيل لجنة عليا للتشاور مع باقي الكتل السياسية ومكونات المجتمع الكركوكي لجعلها نموذجاً للتعايش والتآخي بين جميع مكوناتها , شهدت كركوك يوم الجمعة مظاهرات مدفوعة الثمن مسبقاَ رافضين المقترح والذي حدث لم يكن بالحسبان وسابقة خطيرة أعادت الأوضاع الى المربع الأول وفسحت المجال لعودة الصداميين للظهور علناً لتصدح حناجرهم بتمجيد النظام المقبور امام أنظار القوات الأمنية التي كانت تحمي المتظاهرين , فأين دور سلطة القانون والأجهزة الأمنية من كل هذا ؟ وهذا تطبيق لمضمون المثل العربي ( جنت على نفسها براقش ) وهذا ما أقترفته أياديكم الخبيثة بمساندة أجندات خارجية وبمؤامرة دولية حاك خيوطها بعض ضعاف النفوس المحسوبين على الكورد والكورد براء منهم الى يوم الدين من أجل حفنة من الدولارات لأبعاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني عن الساحة السياسية وإخراج قوات البيشمركة والآسايش التي ضحت ودافعت عن كركوك بجميع مكوناتها دون تمييز ويشهد بدورهم القاصي والداني والعدو قبل الصديق .





