صبحي ساله يي
بعد مخاض عسير، وجولات سرية وعلنية، أعلن مسرور بارزاني رئيس الحكومة الكوردستانية التاسعة، تشكيلته الوزارية، وبدأت بذلك محطة سياسية ذات قيمة إستثنائية، وعهد حكومة زعيم جديد، لكنه من ذات المدرسة التي تخرج منها زعيم الحكومة السابقة، نيجيرفان بارزاني، مدرسة حزب الديمقراطي الكوردستاني.
بعد الإعلان عن أسماء الوزراء ونيلهم الثقة من البرلمان، طرح بارزاني برنامج حكومته للأعوام الأربعة المقبلة. البرنامج الذي تم صياغته من قبل المشاركين في الحكومة يدفع الناس نحو التفاؤل، لأنه يؤكد على اللجوء الى لغة الحوار والتفاهم وخوض النقاش المتاح في جميع المسائل التي تستدعي النقاش في مناخات بعيدة عن الممنوعات والمحظورات، وإنتقاء الزمان والمكان المناسبين. وإنتهاج التقاليد السياسية الرشيدة في منع تحول البسيط الى المعقد، وطرح التوجهات التي تحمل الصفات الوطنية والقومية التي تتطابق مع المنطلقات العقلانية، والتي تردم شروخ التفرقة، وتتصدى للأفكار المفعمة بتشويه الحقائق، كما يدعم التوجهات المتطابقة مع الواقع في المعنى والمضمون، والمتوافقة مع الرغبات والتطلعات والمصالح العامة والتي تحمل بين جنباتها المفاهيم التي تضمن العدالة والمساواة والتعايش، وتكرس بناء ثقة التواصل والعمل المشترك إستناداً الى منطق موضوعي وعقلاني يتجسد في إدراك أبعاد التحديات التي تواجهنا والمخاطر المحدقة بنا، واعادة المسارات الى سبلها الصحيحة ومستحقاتها.





