صبحي ساله يي
يبدو أن الجدل والضجيج الذي يثار بإستمرار حول تعيين محافظ جديد ( محظوظ ) لكركوك، من أجل إنهاء أزمات كركوك، التي غدت قضية من أعقد المسائل السياسية، ومن أجل إسترداد حقوق الكورد وكبح جماح الشوفينيين ولجم مطامعهم وإنهاء حالة التعريب وتفعيل الخدمات ونشر الأمان والإستقرار، كالمباراة الأدبية التي يلقي فيها الهواة مجموعة من المفردات والكلمات والجمل البعيدة عن الشعر والقصة، وخارجة عن السياق اللغوي.
بعض الذين يثيرون الجدل، ويصرون ويلحون إلحاحا ( كما قال عادل إمام)، يتجاهلون سبب إبعاد المحافظ السابق غير المحظوظ. ويتجاهلون واقع التحديات الحالية وأبعادها وتداعياتها على المصالح السياسية والإستراتيجية الوطنية والقومية وعلى مستقبل المدينة.
وبعضهم، بغض النظر عن أخلاقية القيم التي ينفخون فيها وزلاتهم المبرمجة، يتقصدون بدهاء كامل، لدرجة الإسفاف والافتعال المعيبين، على قلب الحقائق وتلفيق الوقائع، وزرع بذور الكراهية، وإستفزاز الآخرين وفق خطاب يتجاهل النتيجة والتبعات المتوقعة لكل حل ضمن إطار الخيال والمصالح الحزبية الضيقة والمشاهد الافتراضية المستقبلية، ويساعدهم في ذلك مواقف وتعبيرات بعض المنابر الرائجة هذه الأيام في الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي.





