سربست فرحان سندي
يمكننا الجلوس على المنحنى ولكن يجب أن يقال الحق ، والحق هو إن الخاسر الحقيقي في هذه الإنتخابات ليس( بن علي يلدرم) إنما الخاسر الحقيقي هو (أردوغان (:
والفائز الحقيقي ليس هو الحزب الجمهوري التركي إنما هو شخصية أكرم إمام أوغلو صاحب الإرادة القوية والحكيمة.
إضافة إلى ذلك هناك فائز مشترك الذي أيد ودعم أكرم امام أوغلو إنه(صلاح الدين دمرتاش ) ذو رؤية تنبئية للمستقبل وليس أوجلان الذي لم يأتي بشي جديد ومؤثر في رسالته الأخيرة.
في البداية يجب علينا أن نفكر لماذا هزم أردوغان وحزبه في هذه الإنتخابات، هناك عدة أسباب لهذه الخسارة:
1- نظرتهم إلى خصمهم أكرم إمام أوغلو نظرة إستصغار فقد كان أكرم إمام أوغلو رئيس للبلدية منطقة صغيرة(بيلكدوز) وكانوا ينظرون إلى خدماته وأعماله بعين صغيرة.
2- تهميشهم للأكراد وعدم اهتمام وتفكير بأصواتهم التي تبلغ ١٢٠٠٠٠٠ صوتا .
فقد أعتقدوا بأنهم يمكنهم جلب أكراد إلى صفهم بمجرد إصدار بيان ورسالة من (عبدالله اوجلان) المسجون لديهم والأمر بإمرتهم.
3-ففي مدينة (بتليس ) قام الفائز المرشح من الحزب العدالة والتنمية بإزالة عبارة المكتوبة باللغة الكردية أمام مدخل البلدية وترك عبارة المكتوبة باللغة تركية فقط وهذا ما أدى إلى إستئصار مشاعر العميقة لدى الأكراد ما أدى إلى عدم تأثرهم برسالة أوجلان وتعليماته.
4- حالة الغليان والإحتقان التي عاشها الشعب التركي منذ ٣١ أذار ، فقرار إعادة إنتخابات كانت بمثابة فرض رأي وقرار بالقوة على إرادة الشعب وهذا ما تجلى في نتائج الانتخابات عندما إزدادت نسبة فوز أكرم إمام أوغلو بزيادة ٦٠ ضعفا فقد كان الفرق في نتائج سابقة ١٣٠٠٠ صوتا مقارنة مع نتائج الأخيرة التي بلغت ٧٧٠٠٠.
فلو تقبل الحزب العدالة والتنمية نتائج سابقة كانت أفضل وماكانت خسرت مكانتهم كما خسرت في إنتخابات الاخيرة وكان على الأردوغان أن يسمع إرادة الشعب لا كلام أعوانه الذين أصابهم حالة تكبر الهيستيري إثر خسارة إنتخابات.
5- تجاهل أردوغان رفاقه الحزبيين الذين كانوا لهم دور بارز في صعوده لسدة الحكم وتصفيتهم وعدم أخذ بنصائحهم التي كانت تدعو إلى الديمقراطية والحرية، فقد سلك أردوغان طريقا معاكسا تماما عندما قام بقمع الحريات وانتهج سياسة التفرد بالحكم وقام بتضييق الخناق على رفاقه حتى لم نعد نرى سوا ٢% من رفاقه حوله..
6 - في المدينة أنقرة الشخص الأقوى وذو غالبية الشعبية التي كانت تصل دائما قرابة ٥٠% ألا وهو(مليح كوكجا) لم نراه يقف بجانب زميله(محمد أوس حسكي) ...
7- في أسطنبول أيضا لم نرى(قادر توباش) رئيس البلدية الأسبق يرافق ويقف بجانب(بن علي يلدرم) في هذه الإنتخابات.





