وإشغال للجميع بكلام لا طائل من ورائه، وإهانة للعملية الديمقراطية
صبحي ساله يي
الحديث في المرحلة الحالية عن الساعات الصعبة المليئة بالمشكلات المفتعلة والتشنجات والجدالات العقيمة والإتهامات الموجهة يميناً ويساراً، والتراشقات الكلامية التي بلغت الذروة العالية على الفضائيات في مرحلة ما قبل الإنتخابات الكوردستانية. إحراج للبعض ومحاولة لسحب البساط من تحت أقدام آخرين. وتذكير لعبارات ومصطلحات وأفكار ومقولات يخجل الإنسان من تكرارها، إضاعة للوقت، وإشغال للجميع بكلام لا طائل من ورائه، وإهانة للعملية الديمقراطية غير الخالية، أساسا،ً من السلبيات. كما يعتبر إهمالاً للتاريخ الكوردستاني الذي يتسم بالإنفتاح على الآخر والتحاور معه بحثاً عن الأمن والإستقرار والسلم والأحسن والأفضل، وتأريخ الثورات الكوردستانية التي أبلت البلاء الحسن في سعيها بكل ما كانت تملك من أجل أن ترسم لوحة وطنية تتناغم مع العطاء والقيم المبدئية التي تركزت عليها المقتضيات الموضوعية والذاتية عبر الحوار والتفاهم.
أما محاولة التهدئة وخفض منسوب التوتر الى الصفر في العلاقات البينية بين الكوردستانيين وأحزابهم السياسية التي كانت تختلف فيما بينها على خلفية التباين في العديد من الملفات السياسية، والتي إنعكست سلباً على علاقتها، سواء قبل الحملات الدعائية التي سبقت الانتخابات أوخلالها أو بعدها. فهي إستجابة عقلانية لرسالتي الرئيس مسعود بارزاني ونائبه نيجيرفان بارزاني، الموجهتين الى شعب كوردستان بمناسبة إعلان نتائج الإنتخابات، واللذين أكدا فيهما على ضرورة توحيد الصف والكلمة والموقف والتعقل الضروري الذي يعني :
* التعقل والحكمة والإتزان والرغبة في إتاحة الفرصة أمام إستئناف اللقاءات والمداولات وفك العقد وتذليل العقبات، ومناقشة الاستحقاقات القانونية والسياسية والإنتخابية في المرحلة الحالية، ومراجعة المرحلة الماضية، وعرض الخيارات المتاحة أمام الوصول إلى تفاهمات مشتركة، وكذلك لبحث الفرص والتحديات التي تواجه الإقليم.
* الإنفتاح الممنهج والتحاور بين الأحزاب السياسية الكوردستانية أمر طبيعي وواجب وطني وأخلاقي لايمكن إغفاله، بالذات في هذه المرحلة الصعبة التي تواجهنا، والتي يفترض فيها أن تكون مواقف الأحزاب مفهومة وصريحة وشجاعة وبعيدة عن الحساسيات الشخصية لتنجح في التعامل مع المكاسب المشتركة.
* دعوة كافة الأطراف السياسية إلى حماية كوردستان، وتجاهل تعرضها للتهجمات والإتهامات والإساءات التي طالتها، والاستمرار بروح مطمئنة وبناءة لحماية وحدة الصف والوئام والتحاور بشأن تشكيل الحكومة القادمة.





